والآن فإذا حصلت لديك القناعة الكافية بحق الإسلام فتفضلي واسلمي يا بنتاه ، وهنا بادرت أنا قائلًا : أرجوك يا مولاي ان تلتفت اليّ أولا فالتفت نحوي قائلا باستغراب : أنت ؟ قلت : نعم انا فإن عليّ ان اسلم أولا فلم أكن اعرف عن اسلامي ما عرفت ولم أكن مسلما الا بالأسم فقط ، فابتسم الأستاذ ونظر اليّ نظرة عميقة ثم قال : ولكنك لا تحتاج إلى أن تردد الشهادتين يا ولدي ويكفيك أن تكون مؤمناً ايماناً صادقاً بالإسلام وبما جاء فيه ، قلت : انني مؤمن به كلا الايمان يا سيدي قال : وهل أنت مستعد لأن تضحي من اجل الاسلام ؟ قلت مؤكدا : نعم وبكل شيء ، قال : أعطني مثلا عن ذلك ، قلت : انني الأن لو علمت أن سندس غير مؤمنة بهذا الدين لروضت نفسي على تركها مع أنها أحب اليّ من نفسي ومن الوجود وما فيه ، فعاد يلتفت إلى سندس وهو يقول :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 122
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٢٢