قالت : كلا إن هذا لا يمكن أن يكون . ان عليك أن تنامي أنت فقد أجهدت نفسك بما فيه الكفاية .
فابتسمت الدكتورة وقالت : أنني اعتدت على هذه الأتعاب ولم أعد أحس بثقلها عليّ ، ثم أنني نمت ساعتين في بداية الليل ولهذا فأنت أحوج مني إلى الرقاد ، ولكن انتظريني حتى أذهب إلى غرفتي وأعود .
قالت هذا وخرجت من الغرفة دون أن تنتظر جواباً من الفتاة ، فأحست الفتاة بعد خروجها أنها كانت أمام انسانة رائعة من حقها أن تعتمد عليها وتركن إليها .
وسرعان ما عادت الدكتورة وهي تحمل بيدها كتاباً ثم قالت للفتاة : حاولي أن تنامي يا عزيزتي وسوف أقضي وقتي مع هذا الكتاب وأرجو أن تطمئني على جدتك لأنني سوف أهتم بأمرها جداً يا . . .
وسكتت الدكتورة لأنها لم تكن تعرف اسم الفتاة .
فأسرعت الفتاة تقول ورقاء ، إن اسمي ورقاء يا دكتورة .
قالت الدكتورة : وان اسمي معاد يا ورقاء . والآن هيا إلى السرير الثاني فأنت مرهقة جداً ، ولم يسع ورقاء إلا أن تمتثل لأنها كانت تشعر باعياء شديد وسرعان ما استسلمت للنوم .
أفاقت ورقاء من نومها فوجدت أنها نامت أكثر من ساعة
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 90
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٩٠