إلى هنا تنتهي هذه المقدمات ونعود لكي نرى ماذا يقول الإلهيون عن هذا الموجد ؟
قالت ورقاء : انهم يقولون أنه الله تبارك وتعالى .
قالت معاد : نعم ، أما الماديون فيقولون أنه المادة ونتيجة لحركتها الأزلية ، ونحن هنا يمكننا أن نسأل هؤلاء الذين يوعزون خلق الكون إلى المادة وحركتها الأزلية نسألهم متى بدأت المادة تتنوع نتيجة لحركتها الأزلية كما يقولون ؟ وأنها إذا كانت أزلية فكيف يمكن لنا أن نعرف بدايتها لأن الأزلي ليس له بداية ؟ .
قالت ورقاء : انهم لن يجيبوا على هذا السؤال لعدم تمكنهم من وضع بداية لما يدعونه أزلياً وهو المادة وحركتها .
قالت معاد : وعندما لا نجد منهم جواباً لعدم تمكنهم من وضع بداية للأزلي نلتفت إلى العلم لنسأله عن عمر الأرض فنجده يقول : أن الأرض انفصلت عن المجموعة الشمسية منذ ألفي مليون عام ، وإن تكامل برودتها استغرق ألف مليون عام حيث أنها بعد ذلك بدأت فيها بوادر تصلح للحياة .
قالت ورقاء : إذن فإن للحياة بداية محددة .
قالت معاد : نعم وبعد الاستماع إلى هذه الحقيقة العلمية نعود إلى أزلية الحركة لنقول : أنها إذا كانت أزلية فإن معنى ذلك أن خلقها للأنواع أزلي أيضاً .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 160
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٦٠