عشت معك العمر كله مع أن معرفتي بك لم تتجاوز الأسابيع .
فقالت ورقاء : وأنا كذلك يا معاد والله وحده يعلم كم عانيت وعانيت لخشيتي أن تكوني ناقمة عليّ .
قالت معاد : لكنك حرة في اختيارك يا ورقاء فلماذا أنقم عليك يا عزيزتي وبأي حق ؟ لعل أخي لم يرق لك أو لم يحتل الثقة المطلوبة عندك .
فقطعت ورقاء كلامها قائلة : أرجوك يا معاد ، لا تقولي هذا فإن كل ما حدث لم يكن نتيجة عدم الاقتناع لأن شهادتك في حقه كفيلة باقتناعي به ولكن . . .
فقالت معاد : ولكن ماذا يا ورقاء ؟
قالت : ولكن جدتي هي التي رفضت ذلك .
قالت معاد : وهل عرفت السبب في رفضها يا ترى ؟
فارتبكت ورقاء ولم تعلم بماذا تجيب . ولهذا بقيت ساكتة ولكن معاداً أعادت السؤال . . .
فقالت ورقاء : إنه سبب من الأسباب .
فابتسمت معاد لهذا الجواب وقالت : ولكن هل هو سبب كاف للرفض ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 143
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٤٣