قالت : انه ينقي كل ما يدخل إلى البدن عن الطريق الهضمي فلا يسمح إلا بمرور ما هو مرغوب فيه وصالح للجسم . أنه من خطوط الدفاع المهمة التي خلقها الله تبارك وتعالى للدفاع عن سلامة هذا الجسم القاصر الذي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً .
وعند ذلك سكتت معاد وكأنها أرادت تبديل مجرى الحديث . فأعطت لورقاء فترة سكوت وتفكر ثم قالت : والآن حدثيني عن صحة جدتك يا ورقاء .
فانتبهت ورقاء من استغراقتها الفكرية وقالت أنها أحسن حالًا والحمد لله . ولهذا تمكنت من تركها وأتيت إليك وقد ألحت عليّ أن أعود إلى الدوام في الأسبوع القادم ولكنني ما زلت مترددة في موضوع الدوام .
قالت معاد : لقد طال انقطاعك عن الدراسة يا ورقاء وأنا أيضاً أرجح عودتك إلى الدوام وسوف أحاول أن أمر أنا عليها خلال غيابك فليس من الصالح تخلفك عن الدراسة أكثر من هذا .
قالت ورقاء : أن جدتي المسكينة وفرت لي جميع أسباب الراحة ، وبذلت لي المزيد من الحب والحنان ولكنني ما زلت أشعر بالوحدة والغربة في أمثال هذه الحالات لأنني البنت الوحيدة لأبنها الوحيد الذي توفى شاباً وكان عمري حين وفاته
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 116
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١١٦