تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
جديد تنسج تصوراتها لحياتها القادمة ، وكانت خلال ذلك تحاول أن تهب رحاب مزيداً من الحب والحنان والاهتمام لكي تبعد عنها كل شائبة ، وبعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع حيث كانتا تجلسان معاً في غرفة رحاب دخلت عليهما الخادمة تحمل بيدها رسالتين ، ولم تمد إحداهما يدها نحو الرسائل ، وكان كل منهما كانت تنتظر المبادرة من أختها ولهذا فقد وضعت الخادمة الرسائل أمامهما وانصرفت ، وتطلعت عيونهما نحو الرسالتين وقالتا بصوت واحد : انهما من مصطفى ، وكانت إحداهما موجهة إلى حسنات والأخرى إلى رحاب ، وكأن رحاب خشيت أن تفتح رسالتها لجهلها بمحتواها ، ولكن حسنات شجعتها قائلة : سوف لن أفتح رسالتي حتى تفتحي رسالتك يا رحاب أنني أخمن أن تكون رسالة مريحة لك يا عزيزتي . ففتحتا رسالتيهما معاً ، فأما رحاب فقد وجدت رسالتها كما يلي : بسم الله الرحمن الرحيم حضرة الأخت الفاضلة الست رحاب سلامي وتحياتي وخالص دعائي وتمنياتي ها أنا أكتب إليك بشكل جديد ، وكما لم أكن أكتب من قبل بعد أن بدأت أشعر نحوك مزيداً من الاحترام والاكبار فأنا الآن أحس بأنني أكتب إلى انسانة عظيمة
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 422 | الشهيدة بنت الهدى