الأكوان ويدبر الأمور ويرسم لكل انسان مجرى حياته ، وفي فارس كما جاء على لسان زرادشت وهو يسأل هرمز المعبود : يا هرمز الرحيم صانع العالم المشهود يا أيها القدس الأقدس أي شيء هو أقوى القوى جميعاً في الملك والملكوت ؟ فيقول هرمز - هو اسمي الذي يتجلى في أرواح عليني فهو أقوى القوى في عالم الملكوت - كما أنهم كانوا يؤمنون بوجود قنطرة تسمى قنطرة ( شنفادا ) تتوافى إليها أرواح الأبرار والأشرار على السواء بعد خروجها من أجسادها ، فيلقاها هناك ( رشنوه ) ملك العدل و ( ميترا ) رب النور وينصبان لها الميزان ويسألانها عما لديها من الأعذار والشفاعات ثم يفتحان لها باب النعيم أو باب الجحيم ، وفي بابل حيث توجد الحضارة البابلية التي هي أقدم الحضارات تاريخياً ، فان آثار ايمانهم بوجود خالق ما زالت ثابتة عن طريق الآثار ، ومما يذكر منها ( ايا ) اله الماء العذب و ( أنو ) اله السماء و ( مردوخ ) رب الجنود وسيد الحرب ، وفي اليونان حيث الحضارة
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 356
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٥٦