فعلت حمرة الخفر والحياء وجه نقاء وهي تقول : - إنه زوجي . . . - ولم يظهر محمود أي خيبة وارتباك ، فهو لم يكن يشعر نحو نقاء غير شعور الأخوة والاعجاب ، ولكنه ود لو عرف زوجها ، ومن يكون فتساءل : - هلا زدتيني إيضاحاً بشخصية إبراهيم ؟ - وما الذي يعنيك من ذلك يا أخي ! ؟ - أرجو أن لا تحملي سؤال محمل الفضول . . . - أنا أعلم أن غايتك من السؤال نبيلة ، والاستطلاع إذا كان بداع النبل لا يعد فضولًا أو تطفلًا . ولم يشأ محمود أن يتابع هذا الموضوع لئلا يغضب محدثته ، أو يسيء إليها . فسكت برهة ثم قال وكأنه يحدث نفسه : - ليتني أتمكن أن أدفن الماضي في سجل النسيان ، ولكني لن أستطيع ذلك ما دامت تلك موجودة . - أنت الآن رجل مستقيم ، لك أفكارك الواضحة وشخصيتك الثابتة ، فتصرف بما يمليه عليك ضميرك ، وبما تدعو إليه روحك . وعند ذلك نهضت نقاء وقالت :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 180
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٨٠