على الإسلام في العراق ، كما أنّ عدنان حسين لن يكون أسوأ من صدّام التكريتي على أسوأ التقادير في حال استلامه للحكم » « 1 » .
رسالة للسيّد الصدر ( رحمة الله ) حول الكفاح المسلّح
وفي رسالةٍ بعثها السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى أحدهم يقول « 2 » :
« . . . أقترح شكلين من العمل المسلّح تطرح على القوى العاملة لتدرسه :
الشكل الأوّل : ممارسة نفس العمل المسلّح ولكن في خارج العراق ، وفي ذلك ميزتان مهمّتان :
الأولى : إنّ حجم الخسائر سوف يكون أقلّ . . . . إنّ هذا المدّ الهائل من الدم الطاهر الذي صدّع كيان العمل و [ أفقده ] عدداً كبيراً من أكفّاء [ أبنائه ] ، فإنّ السلطة تقابل الصاع بعشرة صاعات وقدرتها القمعيّة لا تقاس بالقدرات المحدودة للمؤمنين .
أحبّذ وأحبّ أن يكون العمل المسلّح لفترة معيّنة من الخارج :
أولًا : إنّ حجم الخسائر سيكون أقل .
وثانياً إنّ العمل المسلّح يفرض وجوده على الإعلام ، كم من مدير أمن يقتل ولا يسمع به أحد ، لو كان في الخارج ينفّذ إعدام أو خطف طائرة كما يفعل جماعة أبو صدري « 3 » . . . وهذا العمل يتمحور في الاغتيالات وخطف الطائرات ، وسوف يكون لهذا العمل صدى لدى المؤمنين في الخارج ، ويمكن من خلال هذا العمل أن يحملوا عن إخوانهم في الداخل قسطاً من المسؤوليّة .
الشكل الثاني هو الحرب من وراء الحدود واتّخاذ مواقع في المنطقة الكرديّة لأنّ هذا شيءٌ مهم بالنسبة لحرب التحرير .
. . . أقترحها على العاملين :
أمّا فكرتي في العوامل الحاسمة لإسقاط النظام هو الكفاح المسلّح ، والكفاح المسلّح لا يشكّل بمفرده أساساً كافياً لحفظ النظام وإنجاح الثورة ما لم يهيّأ لأحد أمور ثلاثة :
أوّلًا : تثوير الجماهير الفاتحة كما وقع في إيران .
الأمر الثاني : الإعداد لعمليّة عسكريّة داخل الجيش ، وهذا يحتاج إلى نفسٍ طويل . وكنت أوصي منذ سنين بالتغلغل العسكري ولو باستعمال أشدّ أنواع التضحية . . .
الأمر الثالث : اغتيال الأشخاص الرئيسيّين للنظام .
إنّ المؤمنين المجاهدين الأبطال ضربوا أعظم الأمثلة البطوليّة [ في التضحية والكفاح ] رغم ضعف
هامش
( 1 ) الشهيد الصدر . . سنوات المحنة وأيّام الحصار : 196 - 199 ؛ شهيد الأمّة وشاهدها 2 : 62 - 65
( 2 ) نشير إلى أمور :
1 - ما سنعرضه عبارة عن رسالة قرأ مقاطع منها السيّد حامد الحسيني في ندوةٍ أقامها التركمان في إيران جمعت بينه وبين الشيخ محمّد رضا النعماني والشيخ حسين البشيري .
2 - بدا لي أثناء الاستماع إلى الشريط أنّ بعضاً ممّا جاء في الرسالة كان توضيحاً قام به السيّد حامد الحسيني ، ولذلك فأنا لا أحرز انطباق ما أدرجناه في الرسالة مع ما جاء في رسالة السيّد الصدر .
3 - هذه الرسالة غير محفوظة في أرشيف ( المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ) ، ولذلك لم نحصل على أصل الوثيقة ، ويبدو لي أنّها ممّا اختصّ به السيّد حامد الحسيني .
4 - ينتابني شعورٌ بأنّ الرسالة موجّهة إلى السيّد محمود الهاشمي بصفته معتمده الوحيد في أمور من هذا القبيل
( 3 ) يقصد السيّد موسى الصدر .