تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وطُلب منه ذات مرّة إعطاء وكالة لأحد علماء السوء فقال : « إنّ هذا يحتاج إلى استبراء لمدّة سبع سنوات » « 1 » .

تحريم العمل في حقل ( العزيزيّة )

كما وأفتى ( رحمة الله ) بحرمة العمل في حقل ( العزيزيّة ) المخصّص لتربية الخنازير ، بعد أن كانت السلطة قد أشاعت أنّ من شأن تربية الخنازير أن تدرّ أموالًا طائلة على الشعب « 2 » .

حرمة دخول الجامعيّات إلى الجامعة من دون حجاب

أفتى السيّد الصدر ( رحمة الله ) بحرمة دخول الطالبات المحجّبات إلى الجامعة بدون حجاب ، وذلك بعد قرار السلطة عدم السماح للطالبات المحجّبات بدخول الصفوف الدراسيّة إلّا بعد نزع الحجاب وارتداء الزيّ الموحّد . وقد تراجعت السلطة عن قرارها بعد فترة قصيرة نظراً لامتناع الطالبات المحجّبات عن تطبيقه ولردود الفعل السلبيّة التي أثارها في الوسط الطلّابي « 3 » .

الإذن بالمواجهة المسلّحة وقتل ( صدّام )

وأذن السيّد الصدر ( رحمة الله ) بالمواجهة المسلّحة مع النظام ، وأجاز قتل ( صدّام ) لمن يقدر على ذلك ، حتّى لو أراد القاتل قتل نفسه خوفاً من بطش التعذيب « 4 » . وكان أحد الأشخاص - ولعلّه طبيب - قادراً على قتل صدّام ، إلّا أنّه استشكل في ذلك ، وأتى إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) يراجعه . وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يتألّم عندما يذكر هذه القصّة ويقول : « ينبغي عليه أن يبادر بالعمل لوضوح المسألة وعدم احتمال تكرار الفرصة » « 5 » . وكان ( رحمة الله ) وهو يُعدّ لمرحلة المواجهة الشاملة يعرف خطورة فراغ الجيش العراقي من عناصر مؤمنة . وكان في المرحلة الأولى يفكّر بالمراكز الحسّاسة في الجيش ومصادر القرار فيه ، وعلى هذا الأساس سمح لنخبة منتخبة من الشباب بالانتماء إلى الجيش والقوّات المسلّحة على أمل أن يكونوا النواة الطيّبة للسيطرة العمليّة على الجيش وتسخيره لخدمة الإسلام . وأمكن خلال فترة وجيزة الوصول إلى بعض قواعد القوّة الجويّة ، أو المراكز الحسّاسة في الجيش ، حتّى أنّ أحد الطيّارين الذي كان يُستدعى في بعض الأحيان لمرافقة طيّارة نائب رئيس الجمهوريّة قد تعهّد للسيّد الصدر ( رحمة الله ) بضرب طيّارة صدّام وإسقاطها في الوقت المناسب ، وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) مهتمّاً بهذا التعهّد . ولأهميّة الجيش العراقي ودوره الخاصّ والكبير اهتمّت السلطة العميلة في السيطرة عليه سيطرة تامّة ، وحرّمت على كلّ عراقي لا ينتمي لحزب البعث الدخول فيه ، وأخذت من كلّ عسكري تعهّداً
هامش
( 1 ) خواطر محفوظة بدون سند ( 2 ) الإمام محمّد باقر الصدر . معايشة من قريب : 146 ( 3 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 266 - 267 ( 4 ) الإمام محمّد باقر الصدر . معايشة من قريب : 147 ( 5 ) الإمام محمّد باقر الصدر . معايشة من قريب : 147 .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 69 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي