الحلقة الثالثة من كتاب ( دروس في علم الأصول ) ، وقد بلغت صفحات الكتاب في الطبعة الأولى 408 صفحات « 1 » .
وقد كلّف السيّد الصدر ( رحمة الله ) السيّد علي أكبر الحائري والسيّد صدر الدين القبانجي بضبط الجزء الثاني من ( الحلقة الثالثة ) من حيث الفوارز والنقاط وأمثال ذلك وربّما استخراج بعض المصادر « 2 » .
ومن جملة الأمور التي أزعجت المقرّبين من السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ذكرُ السيّد الصدر ( رحمة الله ) السيّد الخوئي ( رحمة الله ) تحت عنوان ( الأستاذ ، فكانوا يشكلون عليه بأنّ هذا الكتاب كتابٌ دراسيٌّ يبقى ، فلماذا لا يصرّح فيه باسم السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ؟ ! « 3 » .
في هذه الفترة كان السيّد محمّد الغروي قد طبع نموذجاً من ( الحلقة الأولى فبعثها إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) الذي أرسل إليه رسالة جاء فيها ما يلي :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المؤمّل السيّد البحريني حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو أن تكونوا في صحّة وعافية من سائر الوجوه .
تسلّمت رسالتكم العزيزة والنموذج من طباعة الحلقة الأولى من علم الأصول وشكرت لكم المساعي والاهتمامات وسألت المولى سبحانه أن يرعاكم بلطفه ويثيبكم بالثواب الجزيل ويقرّ عيني بكم .
أرسلنا إليكم الاتّفاقيّة مع دار الكتاب اللبناني بالنسبة إلى طبع الكتب مع إجراء تعديل عليها .
وبالنسبة إلى حروف الحلقة الأولى من دروس في علم الأصول إنّها لطيفة وجيّدة ولا بأس بالاستمرار عليها في الحلقة الثانية والثالثة والرجاء محاولة الإسراع في طبع الحلقات الثلاث تباعاً .
وبالنسبة إلى ترجمتنا التي تفضّل جناب العلّامة الجليل السيّد عبد الله شرف الدين بطلبها فسوف نرسلها إليكم وقد كتبها بعض تلامذتنا ، وأرجو أن تشرحوا للسيّد شرف الدين عند تسليم الترجمة إليه أن يختار ما يراه صالحاً ويتبنّاه من قبل نفسه بقدر ما يريد وما لا يريد تبنّيه يمكنه إهماله دون الإشارة إلى مصدر الترجمة ، وبتعبير آخر إنّ ما يراه صحيحاً من الترجمة يذكره من قبل نفسه على طريقة السيّد الإمام والده « 4 » بالنسبة إلى والدنا وأجدادنا ، كما أرجو أن لا ينسب إليّ في الكتاب شيئاً سوى ترجمة السيّد الأخ المرحوم السيّد إسماعيل ويحذف ما زاد على ذلك . كما أرجو أن تبلّغوه سلامي واحترامي وقولوا له بأنّ السيّد مستعدٌّ للقيام بالمساعدة في طبع الكتاب متى بدأ بطبعه وأنّه يحمل لك في نفسه منزلة روحيّة
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، الطبعة الأولى
( 2 ) حدّثني بذلك السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م
( 3 ) حدّثني بذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م .
أقول : صحيحٌ أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) لم يذكر اسم السيّد الخوئي ( رحمة الله ) في حلقاته الثلاث وذكره تحت عنوان ( الأستاذ ) حوالي ( 27 ) مرّة في الحلقتين الثانية والثالثة ، ولكن ربّما يقال : إنّه لو ذكره باسمه ولم يذكر ( الأستاذ ) لقيل : إنّه يتنصّل من التلمذة عنده ، ولهذا ربّما وجب على السيّد الصدر ( رحمة الله ) أن يُجري الاحتياط ويقوم بالتبعيض في التعبير ، فيصرّح في بعض الموارد عن اسم السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ويعبّر عنه في أخرى ب - ( السيّد الأستاذ ) . . وطبيعة السيّد الصدر ( رحمة الله ) وتعامله مع ملف حاشية السيّد الخوئي ( رحمة الله ) يجعلنا نطمئنّ إلى أنّه لو كان قد سمع إشكالهم هذا لقام بذلك التزاماً منه بسياسة ( سحب الذرائع )
( 4 ) يقصد السيّد عبد الحسين شرف الدين ( رحمة الله ) .