والعناوين الواردة في جدوليهما بنهاية الكتاب .
وازددت إكباراً لمقامكم العمليّ وتقديراً لجهادكم في سبيل الفقه الإسلاميّ وتقريب مفاهيمه إلى الأذهان بقوّة بيان ، وصفاء عبارة وسلاسة أسلوب وعمق غوص على المعاني ، وصدق نظر وصحّة استنباط . ولا عجب ، فالشيء من معدنه لا يستغرب
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 1 » ، جزاكم الله يا سيّدي العلّامة أحسن الجزاء وأبقاكم للإسلام والإيمان ذخراً زاخراً ، وحصناً حصيناً ، وملاذاً وموئلًا لأهل الولاية المتمسّكين بعروته الوثقى .
وقد تجرأت على الاستزادة من معينكم الصافي بالاستيضاحات المرافقة ملتمساً من عطفكم الأبوي التكرّم بإرشادي إلى ما فاتني فهمه أو التيقّن منه ، مع رجائي الدعاء لي بالمثوبة على استدراكي بعض الأخطاء المطبعيّة التي فاتت مصحّح الكتاب عند الطباعة ، وتجدونها مفصّلة في الجدول المرافق .
وأختم بالابتهال إليه تعالى متوسّلًا بجدّكم المصطفى وآله الأئمّة المعصومين عليهم أفضل الصلاة والسلام
أن يثبّتني وقومي على الإيمان والعمل الصالح ، وأن ينفعنا وجميع المؤمنين بعلومكم وتوجيهاتكم أهل البيت الطاهر ، وأن يديم عليكم ألطافه ومدده ، إنّه وليّ الإجابة سميعٌ عليمٌ رحيمٌ .
والسلام عليكم وعلى من يلوذ بكم بدءاً وختاماً سيّدي .
الأقل بين خادمي الولاية
عبد الرحمن بن محمد الخيّر
[ التوقيع ]
عنواني : دمشق - ركن الدين - شارع ابن العميد مقابل مدرسة النضال العربي . بناية / 32 / شقة / 130 / .
1 - حول التقليد :
أ ) في وجه / 20 / عرّفتم التقليد بأنّه قدوة وأسوة ، ويتحّقق بمجرّد العمل ، أو الجزم والعزم على العمل - عند الحاجة - بقول مجتهد معيّن . . .
ب ) وفي وجه / 22 / أوجبتم على المقّلد الفحص والبحث عن الأعلم في كلّ مظنّة وسبيل ممكن ، وأن يحتاط في أعماله مدّة البحث والفحص .
ج ) وفي وجه / 27 / ذكرتم أنّه لا يجوز التحوّل والتنقّل من مرجع إلى مرجع مهما كانت الظروف والأسباب إلّا بعد القطع واليقين بوجود المبرّر الشرعي . . .
د ) وفي وجه / 24 / ذكرتم أنّ المقلّد يستطيع أن يتعرّف على فتوى مقلّده بوسائل منها شهادة العدلين ، وأنّهما إذا اختلفا فلا يمكنه الاعتماد على واحد منهما إذا كانا يتحدّثان عن الفتوى الصادرة في زمن واحد ، بل يحتاط إلى أن يتّضح له واقع الحال .
ه - ) وفي وجه / 25 / سوّغتم للمقلّد - في افتراض معيّن - أن يثق بظنّه ويعمل به ريثما يرجع بالسؤال من مقلّده .
و ) وفي وجه / 34 / عممتم الوجوب على كل مكلّف - رجلًا كان أو امرأة - أن يكون على بصيرة من دينه ومعرفة بالأحكام التي من الممكن أن يتعرّض لها ، وأنه لا عذر له في الإتيان بها بصورة غير صحيحة جهلًا منه بخصائصها وأجزائها وشروطها . . . .
ألا يمكن يا سيّدي العلّامة أن يفهم من مجمل هذه الأقوال افتراض اجتماع الصفات الثلاث في المقلّد ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 34 .