على عباده الصالحين .
وصلني المبلغ المذكور بيد الماجد المكرّم الحاج داود العصفور حفظه الله تعالى وكتبتُ له وصلًا به ، كما أنّي تسلّمتُ منكم رسالةً بالبريد وأجبت عليها بريديّاً أيضاً . وأمّا الرسالة الأخرى فقد أجبت عليها وسلّمنا الجواب إلى الحاج داود « 1 » . وأمّا الوكالة فمن المؤسف أنّها لم تصلكم حتّى الآن على الرغم من أنّا في أواسط شهر رمضان قد حرّرنا وكالةً كاملة وأرسلناها إليكم بالبريد المسجّل ، ولشدّة عنايتنا واهتمامنا بما تتحمّلونه من المسؤوليّات الدينيّة قد حرّرنا الوكالة من جديد وستجدونها مرفقةً مع هذه الرسالة وعليها المعوّل ، فإن وصلتكم الوكالتان السابقتان أو إحداهما فالمرجو إرسالها إلينا لأنّ هذه الوكالة الأخيرة هي المعوّل ومعها لا حاجة إلى ما تَقَدَّمها ، وقد أدرجنا في هذه الوكالة الإذن في المصالحة أيضاً على ضوء السؤال الذي ورد في رسالتكم الأخيرة .
وأمّا دفع زكاة الفطرة إلى عوائل المؤمنين من ضحايا الحرب في لبنان فهو جائزٌ وقد أجبتُ على الاستفتاءات السابقة التي وردت منكم بريديّاً .
أرسلتُ إليكم نسخةً من الفتاوى الواضحة مع الحاج داود ولكن على أساس طلبكم في رسالتكم الكريمة الأخيرة سأرسل إليكم نسخةً أخرى بيد حامل رسالتكم أيضاً إن شاء الله تعالى . وبالنسبة إلى المصالحة على نقل الحقّ من العين إلى الذمّة أو على تقسيط ما في الذمّة أنت مأذونٌ في ذلك .
هذا والسلام عليكم وعلى من حولكم من أولادنا المؤمنين خصوصاً السيّد الموسوي ورحمة الله وبركاته .
29 شهر رمضان المبارك 1396 ه -
محمّد باقر الصدر » « 2 »
. 3 - وإثر صدور ( الفتاوى الواضحة ) أرسل السيّد الصدر ( رحمة الله ) نسخةً إلى الشيخ عبد الهادي الفضلي
مرفقةً برسالة جاء فيها :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المعظّم العلّامة الجليل الشيخ عبد الهادي الفضلي دامت بركاته .
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ، فقد تسلّمت بكلّ تقديرٍ رسالتكم الكريمة وسرّني أنّي جدّدت عهداً بالاطّلاع على صحّتكم الغالية وأحوالكم ، فنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يحفظكم بعينه ويرعاكم بلطفه وينفع بوجودكم الثمين .
تفضّلتم بطلب مجموعةٍ من الكتب ، وقد أرسلنا إليكم ما تيسّر منها ، وهو : أوّلًا : دورة بحوث في شرح العروة الوثقى تشتمل على ثلاثة أجزاء . ثانياً : دورة منهاج الصالحين تشتمل على جزئين . ثالثاً : خمس نسخ من موجز أحكام الحجّ . ورابعاً : نسخة من الفتاوى الواضحة . كلّ ذلك أرسل بتاريخ العشرين من شهر رمضان المبارك .
وأمّا تقريرنا الأُصولي الذي أصبح جزءٌ منه بقلم السيّد الهاشمي « 3 » فلا يتيسّر فعلًا نسخة منه ، وكذلك الكفاية أيضاً ، وعند تيسّرهما نرسلهما إليكم إن شاء الله تعالى .
هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) يقصد الرسالة الأولى المتقدّمة
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 347 )
( 3 ) يقصد ( تعارض الأدلّة الشرعيّة ) .