وقد تضمّن الكتاب ( نظرة عامّة في العبادات ) بينما لم يتضمّن ( موجز في أصول الدين ) الذي أضافه السيّد الصدر ( رحمة الله ) في الطبعة الثانية عام 1977 ه - . وكان سعر النسخة ذات الورق الأبيض ديناراً عراقيّاً واحداً ، وذات الورق الأسمر نصف دينار « 1 » .
1 - وعلى إثر صدوره كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد عبد الله الغريفي بتاريخ 23 / رمضان / 1396 ه - ( 18 / 9 / 1976 م ) :
« بسم الله الرحمن الرحيم
ولدنا المبجّل ثقة الإسلام السيّد عبد الله الغريفي حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام .
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته .
تسلّمتُ قبل فترة رسالتكم الكريمة المؤرّخة بأواخر شهر شعبان مع المبلغ الذي حوّلتموه إلينا بتوسّط الوجيه المكرّم الحاج داود العصفور أدام الله توفيقه ، وسرّني الاطّلاع على أحوالكم واستقراركم ، وإنّي أولي أهميّة كبيرة للمنطقة التي حللتم فيها لأنّها لا تزال تحتفظ بقدر كبير من التمسّك بالدين والأخلاق والآداب ، ومن ناحية أخرى تتعرّض لهزّة وتحوّل كبيرين بحكم انفتاحها على العالم من أوسع أبوابه ، فلا بدّ من الاهتمام بتركيز الدعائم الدينيّة والروحيّة في نفوس أبناء البلاد من الآن ، وقد شكرتُ لولدنا الفاضل السيّد محمّد الموسوي حفظه الله اهتمامه ودعمه لوجودكم وشعوره بالمسؤوليّة الدينيّة .
وأمّا فكرة إنشاء حوزة علميّة في تلك المنطقة فهي فكرة صحيحة ومهمّة ، ونحن حاضرون لإسنادكم في ذلك إيماناً منّا بأنّ النجف بحاجةٍ إلى حوزات موضعيّة من هذا القبيل في كلِّ منطقة تجسّد رسالتها وروحيّتها في تلك المنطقة من ناحية ، وتهيّء للنجف الناضجين للمرحلة التالية ، نسألُ المولى سبحانه أن يسدّدكم ويأخذ بيدكم .
وصلتنا رسالة منكم في البريد تحتوي على استفتاءات وقد كتبنا جوابها في البريد ، كما أرسلنا إليكم
وكالةً بالنحو الذي طلبتموه نظراً إلى أنّ الإجازة السابقة يبدو أنّها لم تصلكم ونرجو إشعارنا بوصول هذه الوكالة .
وقد صدر كتاب الفتاوى الواضحة وسنرسل إليكم نسخةً مع هذه الرسالة إن شاء الله تعالى .
هذا والسلام عليكم وعلى السيّد الموسوي وعلى سائر المؤمنين ورحمة الله وبركاته .
محمّد باقر الصدر
23 شهر رمضان 1396 ه - » « 2 »
. 2 - ثمّ كتب إليه بتاريخ 29 / رمضان / 1396 ه - ( 24 / 9 / 1976 م ) جواباً عن رسالةٍ كان قد كتبها في 22 / رمضان / 1396 ه - ، أي قبل تاريخ رسالة السيّد الصدر ( رحمة الله ) المتقدّمة :
« بسم الله الرحمن الرحيم
بعد السلام عليكم والدعاء بدوام التسديد والتأييد .
تسلّمتُ رسالتكم العزيزة المؤرّخة بالثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك ، وسرّني الاطّلاع من جديد على أحوالكم واستقراركم . نسأل المولى سبحانه أن يسبغ عليكم من ألطافه وعناياته ما يسبغه
هامش
( 1 ) جاء ذلك على غلاف الطبعة الأولى
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 346 ) .