الأرض نسأل المولى أن يكون انعكاسه في السماء كذلك ، إنّه وليُّ التوفيق .
وعلى أيّ حال : فأنتم واصلوني بخواطركم وأنا أرحّب وأستفيد من هذه الخواطر والاقتراحات ، سواء نفّذت فوراً أو لا ، فإنّ تأجيل التنفيذ أو التعديل غير الرفض ، والاستفادة من الخواطر والاقتراحات قد يحصل حتّى مع عدم التنفيذ .
البلوز والجورابَين لم يكن هديّة صغيرة أو حقيرة ، بل كان من أثمن الهدايا في نظر أبيك ويحمل عطر بنوّتك البارّة ، رعاك الله وحياك بعينه التي لا تنام .
الكيس المجهول المالك الذي وجد عندكم احتفظوا به إلى سنة مع التفقّد المناسب المتعارف لمثله ، بعد ذلك لكم حقّ تملّكه أو التصدّق به .
سرّني ما ذكرتم من الإقبال على كتاب السيّد الهاشمي وصداه الحسن ، كما أنّ إقدام سيف الله على أخذه بالأوفست لطيف جدّا لأنّه سوف ينشر الكتاب في نطاق واسع إن شاء الله تعالى .
بدأنا بطبع الفتاوى الواضحة ، وهي رسالتنا العمليّة الجديدة وسنرسل إليكم عدّة نسخ من الأوراق
المطبوعة منه كنموذج ونواصلكم بالتدريج بالملازم الأخرى .
في الجوف رسالة أرجو إيصالها إلى آقاي صالحي الأفغاني ، ورسالة أخرى للشيخ مهدي زاده » « 1 » .
وكتب الشيخ محمّد رضا النعماني إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) :
« بسم الله الرحمن الرحيم
حبيبي المفدّى وقرّة عيني وثمرة فؤادي أبا محمّد رعاك الله برعايته من عاديات الزمان ، وصانك من حوادث الحدثان .
تحيّة لك من قلب ينبض وتنبض معه الآلام . .
تحيّة لك من قلب مثكل . .
تحيّة لك من جروح القلب الدامية .
تحيّة لك من عيون عبرى وأفئدة حرّى .
وصلت رسالتك وكانت فرحتي وسعادتي ، لا أطيل عليك : فتحتها وإذا بها جمرة من نار في حرارتها ، ووردة عنبر في ذكاوتها . .
سلّمت الرسالة إلى سيّدنا المفدّى ، وليتك كنت مكاني لترى كيف اغرورقت عيناه بالدموع وأخذت الحسرات تنسال من قلبه .
أخي المفدّى ! إنّنا بخير والحمد لله ولا نشكو من شيء سوى ألم فراقكم الغالي .
رسالة السيّد ( الفتاوى الواضحة ) قدّمت للطبع وسأرسل لك مقدّمتها ، فلقد كتب السيّد لها مقدّمة تعدّ من أروع ما يمكن . كما أرجو أن ترسلوا كتاب ( جامع الرواة ) لأنّ نسخة السيّد ممزّقة وبالية .
هذا وأرجو إبلاغ سلامي لآية الله الوالد والإخوة ، قبّلوا لي عزيزي محمّد وعلي .
السيّد [ أبو ] جعفر يخصّكم بالسلام ، وكذلك السيّد [ أبو ] حوراء والحائري و [ أبو ] نعمى ، والحاج عبّاس والحاج عبد صلوات « 2 » ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جعفر محمّد باقر » « 3 »
.
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 317 )
( 2 ) يبدو أنّ أبا جعفر هنا غير السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، يقصد السيّد محمود الهاشمي ، السيّد محمّد علي الحائري ، السيّد محمود الخطيب ، الحاج عبّاس مستخدم السيّد ، والحاج عبد صلوات الذي كان يقلّه أحياناً إلى كربلاء
( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 318 ) .