علم بانطباعاتي وآرائي في الموضوع ، وأرجو أن تمزّق الأوراق بعد الإمعان في قراءتها وأن لا تخبر أحداً بأنّي أرسلت إليك نسخة من الرسالة التي أرسلتها إلى أبي جواد ، وإذا فاوضك أبو جواد في علاج المشكلة كما طلبت منه فلا ينعكس منك أنّي أرسلت إليك صورة من الرسالة ولا أنّي أخبرتك بشيء .
سماحة العلّامة الجليل الشيخ مغنيّة دامت بركاته « 1 » يفكر في السفر إلى إيران ويفكّر في زيارتكم في أردبيل إن شاء الله تعالى ، وقد تصاعد خلال هذه الشهور الأخيرة ارتباطه العاطفي وإيمانه العلمي بنا » « 2 » .
كما كتب إليه الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 25 / صفر / 1396 ه - :
« بسم الله الرحمن الرحيم
أخي وعزيزي المفدّى أبا محمّد رعاك الله بعينه التي لا تنام .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، من قلب متيّم لفراقكم الغالي ، نسأل الله لكم ولنا الصبر .
عزيزي ونور عيني ! لا تفكّر بنا ، فنحن بخير ولله الحمد ، ولا يهمّنا سوى فراقكم الغالي الصعب .
أنت تعلم يا عزيزي أنّ الاهتمام بشؤون السيّد دام ظلّه من أهم الأمور ، ومن جملة هذه الأمور هو اقتناء كلّ أو جلّ المحاضرات التي ألقاها سيّدنا المفدّى حول حياة الأئمّة ( عليهم السلام ) ، لأنّها عبارة عن ثروة علميّة ليس لها نظير كما تعلم وأعلم . وأنا شخصيّاً بذلت أقصى الجهود في سبيل تحصيلها ، إلّا أنّني مع الأسف لم
أتوفّق لذلك ، إلّا أنّني خرجت بالنتيجة التالية التي تقول : إنّ السيّد عبد الغني هو يملكها أو يعرف من يملكها ، وبالتالي كان لا بدّ لي أن أصدّعكم في بذل الجهد في سبيل تحصيل كلّ شريط يحوي محاضرة لسيّدنا المفدّى ، وأنا شخصيّاً مستعدٌّ لتسجيل هذه الأشرطة والاحتفاظ بها ثمّ استنساخ نسختين بخطّي ، واحدة لكم والأخرى أوقفها للجهة ( المرجعيّة الصالحة ) ، إلى جانب الاحتفاظ بالأشرطة المسجّلة . فأرجو الاتّصال بالإخوة في حوزة قم المقدّسة لأجل تحصيل الأشرطة وإرسالها بأسرع ما يمكن مع أيّ مسافر ، ثمّ إرجاعها لكم حفظكم الله ورعاكم .
وأنا شخصيّاً أكلّفكم بإرسال شذرتين من الفيروزج : واحدة لي والأخرى لأحد موظّفي البريد جزاء بعض خدماته للمرجعيّة الصالحة .
نور عيني أبا محمّد ! كن على ثقة يا عزيزي بأنّك دائماً في نفسي ، وأنّ شخصك في ضميري ولا أنساك ولن أنساك ما دامت العين تطرف والقلب ينبض ، لا حرمني الله روحك وحنانك ، لا أنسى أن أطلب صورتكم فهي لي سلوة ، فأرجو إرسال صورتكم بسرعة .
وكن على ثقة يا فؤادي بأنّي أودّ أن أبقى أكتب وأكتب ، ولكنّ العبرات تخونني ، نسأل الله ذلك اليوم القريب الذي سنلتقي فيه .
الإخوة كلّهم بخير و [ يخصّونكم ] بالسلام ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوكم
محمّد رضا النعماني
25 صفر الخير 1396 ه - » « 3 » .
وقد تهيّأ الشيخ عفيف النابلسي للسفر لزيارة الإمام الرضا ( ع ) مع الشيخ علي ياسين والشيخ طلال حمّود والشيخ باقر الفقيه ، واستلم كلٌّ من الزوّار من ( برّاني ) السيّد الخوئي ( رحمة الله ) مبلغاً قدره
هامش
( 1 ) يقصد الشيخ محمّد جواد مغنيّة ( رحمة الله )
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 294 )
( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 295 ) .