والمسلمين ، ويقتلون ، هم شهداء وسيحشرهم الله مع الإمام الحسين ( ع ) في الجنّة » « 1 » .
13 - وكان ( رحمة الله ) متّصلًا بالمعارضة الإيرانيّة ، وكان رجالاتها يفدون عليه « 2 » ، ومنهم من باب المثال المهندس مهدي بازرگان « 3 » ، وبني صدر والدكتور صادق الطباطبائي ابن أخت زوجته أم جعفر « 4 » .
14 - وقد استمرّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) في تأييده للثورة الإسلاميّة وقائدها وكان على اتّصال دائم به ، وقد استثمر كلّ وسيلة لدعم السيّد الخميني ( رحمه الله ) ، فأمر - فيما بعد - أجلّة تلامذته من قبيل السيّد محمود الهاشمي والسيّد محمّد الصدر ( رحمة الله ) بحضور بحث السيّد الخميني ( رحمه الله ) ، بل إنّه أوصى بتوزيع ونشر كرّاسات الدروس التي ألقاها السيّد الخميني ( رحمة الله ) فيما بعد حول ( ولاية الفقيه ) « 5 » . كما وطلب السيّد الصدر ( رحمة الله ) من السيّد حسين الصدر حضور درس السيّد الخميني ( رحمة الله ) تأييداً له « 6 » ، كما صرّح للسيّد الخوئي ( رحمة الله ) أنّ السيّد
الخميني ( رحمة الله ) أوعى المراجع « 7 » .
15 - وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يتابع الكتب التي تصدر في إيران ، خاصّةً كتب السيّد محمّد حسين الطباطبائي والشيخ مرتضى المطهّري ( ره ) ، وكتب غيرهما ، ومجلّة ( مكتب اسلام ) ، وكان أصحاب السيّد الخميني ( رحمة الله ) إذا قصدوه سألهم عن أحوال السيّد الخميني ( رحمة الله ) وأظهر عواطفه الإيجابيّة « 8 » .
16 - ويُشار إلى السيّد حسين الخميني نجل السيّد مصطفى ( رحمة الله ) قد التحق بدرس السيّد الصدر ( رحمه الله ) « 9 » .
أمّا ما قيل من أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) هو الذي جهّز أثاث منزل السيّد الخميني ( رحمة الله ) في النجف « 10 » ، فغير صحيح « 11 » .
هامش
( 1 ) دور فكر الشهيد الصدر في الثورة الإسلامية في إيران : 267
( 2 ) مقابلة مع الشيخ علي أكبر برهان ( * )
( 3 ) شصت سال خدمت ومقاومت ، خاطرات مهندس بازرگان ( فارسي ) 206 : 2
( 4 ) حدّثني بذلك الشيخ عبد الحليم الزهيري بتاريخ 14 / 12 / 2004 م .
( 5 ) الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر دراسة في سيرته ومنهجه : 264 ، نقلًا عمّن نقله عن السيّد محمود الهاشمي . انظر أحداث سنة ( 1389 ه - ) . وقد ذكر لي حضور السيّدين الصدر والهاشمي عند السيّد الخميني ( رحمه الله ) السيّد محمّد الغروي بتاريخ 24 / 7 / 2004 م . وذكر لي حضور السيّد محمّد الصدر ( رحمه الله ) السيّد عبد الهادي الشاهرودي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م ؛ وانظر عموماً : روزها ورويدادها ( فارسي ) : 127
( 6 ) دور فكر الشهيد الصدر في الثورة الإسلاميّة في إيران : 267
( 7 ) انظر أحداث سنة 1389 ه -
( 8 ) خاطرات حجت الاسلام والمسلمين عميد زنجانى ( فارسي ) : 142 - 144
( 9 ) حدّثني بذلك السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 17 / 2 / 2005 م . ويظهر ذلك من رسالةٍ أرسلها السيّد الصدر ( رحمه الله ) إلى السيّد محمّد الغروي ، إضافةً إلى ما يذكره السيّد حسين الخميني نفسه في مقابلاته مع الصحف
( 10 ) نقل لي ذلك الأخ أيمن زغيب بتاريخ 6 / 10 / 2004 م عن الأستاذ حميد الأنصاري
( 11 ) من تعليقة أسرة السيّد الصدر ( رحمه الله ) على مسودّة الكتاب الثانية .
توضيح بعض الأمور
لقد حشدنا هذه النماذج من باب المناسبة ، وإلّا فإنّه لا بدّ من التنبيه إلى أنّها بهذه الطريقة ستؤدّي إلى رسم صورة مجتزأة في ذهن القارئ . ولذلك سنخرج عن نهجنا في هذا الكتاب ونحاول تسليط الضوء بقدر ما وصلنا وفهمناه حول العلاقة التي ربطت النجف عموماً بالسيّد الخميني ( رحمه الله ) وحركته ، وبعد ذلك يأتي دور الحديث عن السيّد الصدر ( رحمه الله ) . -