إسماعيل إلى الكاظميّة « 1 » .
وعندما كان السيّد الصدر يزور الكاظميّة ، كان لا يتحدّث في محضر أخيه ، إلّا أنّ السيّد إسماعيل كان يُرجع إليه في الأسئلة : « [ سلوا ] السيّد » ، وكان يحرجه ويلجئه إلى الكلام « 2 » .
وبعد انتقاله إلى الكاظميّة انتقل تلميذه الشيخ حسن طراد إلى حضور درس أخيه السيّد محمّد باقر الصدر « 3 » .
وذات مرّة كان السيّد إسماعيل في النجف الأشرف وأقيمت صلاة المغرب جماعةً ، فقال لأخيه السيّد محمّد باقر إنّه يكره للمسافر أن يؤمّ الحاضر وطلب منه أن يؤمّ الصلاة ، فأجابه بأنّه لا فرق بين المسألتين بحسب الأدلّة والروايات ، فيكون من المناسب أن نأتمَّ بك ، فسكت السيّد إسماعيل ولم يعلّق على ذلك « 4 » .
سفر السيّد محمّد باقر الحكيم إلى لبنان
في محرّم من هذا العام سافر السيّد محمد باقر الحكيم إلى لبنان . يقول : « سافرتُ إلى لبنان في سنة 1380 ه حيث كانت طموحاتنا أن ننقل أفكارنا إلى ذلك البلد ، وودّعت السيّد الأستاذ الشهيد حيث كان في الكاظميّة حينذاك بعد أن عشت معه أيّاماً » « 5 » .
وكان السيّد الحكيم يراسل أستاذه باستمرار في رسائل طويلة وكان يجيبه بأخرى يتحدّث فيها عن عواطفه الفيّاضة وهمومه الإسلاميّة « 6 » . وعندما قرأ إحدى الرسائل التي يحدّثه فيها السيّد الحكيم عن بعض المشاكل المعقّدة الشخصيّة التي واجهها في الطريق بسبب الظروف السياسيّة القائمة حينذاك لم يملك نفسه عن البكاء والحزن « 7 » .
السيّد الصدر يعيد النظر في أسس الأحكام الشرعيّة
في محرّم من هذا العام ، كتب السيّد الصدر إلى السيّد محمّد باقر الحكيم رسالةً جاء فيها :
« . . . وقعتُ منذ أسبوعين أو قريب من ذلك في مشكلة ، وذلك أثناء مراجعتي أسس الأحكام الشرعيّة وبعدها ، وحاصل المشكلة التوقّف في آية
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 8 » التي هي أهمُّ تلك الأسس وبدونها
هامش
( 1 ) مقابلة مع السيّد مرتضى العسكري بتاريخ 15 / 1 / 1981 م -
( 2 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، 6 / جمادى الثانية / 1405 ه
( 3 ) مقابلة مع الشيخ حسن طراد ( مجلّة المنهاج ، العدد 445 : 17 )
( 4 ) مقابلة مع السيّد ذيشان حيدر جوادي -
( 5 ) الشهيد الصدر يرسم الخط الأصيل للإسلام ويتصدّى للمؤامرة ويواجه البعث الكافر ، مجلّة الجهاد ، العدد ( 14 ) ، 11 : 1981
( 6 ) انظر : شهيد الأمّة وشاهدها 241 : 1
( 7 ) ملامح من السيرة الذاتيّة ( محدود الانتشار ) ، ولا بدّ أن يكون السيّد الحكيم قد علم بذلك بعد رجوعه أو بواسطة ما
( 8 ) الشورى : 38 .