إنّ حالة النجف مضطربة لإراقة دماء الأطفال الأبرياء داخل مدارسهم وهتك حرمتها ، ولا تهدأ إلّا بإنزال العقوبات الشديدة بالمعتدين .
عالجوا الوضع بالحل السريع قبل أن يتفاقم الأمر . .
عبد الكريم الجزائري » « 1 » .
وأبرق السيّد حسين الحمامي بالبرقيّة التالية :
« بسم الله الرحمن الرحيم
. . كان لهجوم الشرطة الوحشي على مدارس النجف وقتل الطلّاب الأبرياء أعنف الأثر في النفوس عامّة . نطلب المبادرة إلى إزالة التوتّر والضرب على أيدي المعتدين . .
حسين الحمامي » « 2 » .
ثمّ أرسل إليه السيّد محسن الحكيم الرسالة التالية :
« جلالة الملك [ المعظّم ] - بغداد
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ إراقة الدماء البريئة بشكلها الوحشي الفظيع في بلدنا المقدّس لتدعو إلى القلق والاستنكار العظيمين ، ومن المؤسف إغضاء الحكومة عن ذلك كلّه وسلوكها طريق الإرهاب لعموم الطبقات .
محسن الطباطبائي الحكيم »
وقد ردّ الملك فيصل على برقيّة السيّد الحكيم بالبرقيّة الجوابيّة التالية :
« سماحة العلّامة حجّة الإسلام السيّد محسن الحكيم [ الطباطبائي ]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ، فقد أُحطنا علماً ببرقيّتكم بشأن الحوادث المؤسفة التي وقعت في النجف المقدّس ، وقد أمرنا الحكومة بما يقتضي .
والسلام عليكم
بغداد في 3 كانون الأوّل 1956 م / 26 ربيع الثاني 1376 ه
فيصل » « 3 » .
يُشار إلى أنّ السيّد حسين البرورجردي انتقد الشيخ عبد الحسين الأميني صاحب ( الغدير ) بدون ذكر اسمه عندما زار الأخير إصفهان مصادفاً مع التاسع من ربيع الأوّل ، واتّخذت محاضراته طابعاً مشحوناً ضدّ السنّة ، فقال : « ما هذا الوضع في إصفهان ؟ ففي الوقت الذي تشنّ فيه إسرائيل حربها على مصر وتريد احتلال قناة السويس وتعريض أهل مصر للضغوطات والأخطار ، نأتي لنشعل حرباً بين السنّة والشيعة » « 4 » .
بدايات تشكيل حزب الدعوة الإسلاميّة
في أجواء شبيهة لتلك التي خلقتها أحداث تشرين الثاني / 1956 م ، بدأت تتبلور فكرة تشكيل
هامش
( 1 ) الإمام المجاهد السيّد محسن الحكيم : 61
( 2 ) الإمام المجاهد السيّد محسن الحكيم : 61
( 3 ) الإمام المجاهد السيّد محسن الحكيم : 61 - 62 ؛ وما بين [ ] من : حزب الدعوة الإسلاميّة : 48
( 4 ) انظر : يادنامه شرق ( فارسي ) . . ضميمه رايگان تاريخ وانديشه ، شماره 12 ، ويژه آيت الله بروجردي ، فروردين 6 : 85 .