احداث سنة 1372 هجرية
/ 22 / 9 / 1952 - 10 / 9 / 1953 م
عمر السّيد الصدر
18 سنة وشهر و 5 أيّام ه / 17 سنة و 6 أشهر و 21 يوماً م
* * *
انتفاضة تشرين الأوّل وتأسيس الحزب الجعفري
في تشرين الأوّل / 1952 م ( محرّم / 1372 ه ) اندلعت انتفاضة شعبيّة طالب فيها الشعب بانتخابات مباشرة حرّةوجعل رئيس الدولة - أي الملك - على غرار النظام البريطاني « يحكم ولا يملك » « 1 » .
وعلى إثر بعض الأحداث في النجف الأشرف - ربّما كانت لها علاقة بانتفاضة تشرين الأوّل - قام مجموعة من شباب النجف - السيّد حسن شبّر والحاج عبد الصاحب دخيّل والسيّد محمّد صادق القاموسي ، [ السيّد مهدي الحكيم ، الشيخ محمّد رضا العامري ، السيّد محمّد بحر العلوم ، السيّد جواد العاملي ] - بتأسيس تنظيم شبابي يهتمّ بإقامة المجالس الحسينيّة الهادفة ، إضافةً إلى التحرّك على أبناء الأمّة لتغييرهم نحو الإسلام وهدايتهم « 2 » ، حيث كانوا يعتقدون بأنّ الإسلام يجب أن يعرض بوصفه نظاماً للحياة ولا ينبغي الاقتصار على جانب الشعائر والعبادات وقسمٍ من المعاملات « 3 » ، وكانوا يعملون على تزكية النفس من ناحية وعلى التحرّك السياسي من ناحية أخرى .
وقد قصدوا مراجع وعلماء النجف : السيّد محسن الحكيم ، الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء والشيخ عبد الكريم الجزائري وطالبوهم بمطالبة الحكومة بأن تخضع النجف الأشرف لحكم ذاتي ، إلّا أنّهم أجيبوا بأنّ هذا غير ممكن « 4 » .
وفي 9 / ربيع الأوّل ، اعتلى السيّد مهدي الحكيم المنبر وألقى قصيدةً جاء فيها :
متى ينجلي هذا الظلام عن الهدى * وتصبح للناس الحقيقةُ موردا
وحتّى متى با ابن العسكري اصطبارنا * فإنّا غدونا لا نطيق التجلّدا
فذا جدّك الكرّار خانوا بعهده * وصار مسيوداً بعد أن كان سيّدا
وذي أمّك الزهراء أسقط حملها * ولم يحفظوا فيها النبيَّ محمّدا
وميراثها قد أنكروه وأثبتوا * حديثاً له ربّ الخلائق فنّدا
وذا الحسنُ الزاكي تجرّع أكؤساً * من الصاب هانت عندها أكؤس الردا
هامش
( 1 ) موسوعة السياسة 58 : 4
( 2 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 37 . وما بين [ ] من : من مذكّرات السيّد مهدي الحكيم : 29 - 32 ؛ حزب الدعوة الإسلاميّة : 45 - 46
( 3 ) مقابلة مع السيّد مهدي الحكيم -
( 4 ) مقابلة مع السيّد حسن شبّر .