لا أدري هل هناك أخبار عن السياسة العلميّة بعد التطوّرات الأخيرة ووفاة بعض الأعلام « 1 » ، ممّا يستحقّ أن يتحفنا ابن العم السيّد أبو كاظم بتفاصيلها وشؤونها أم لا ؟ ! » « 2 » .
وفاة السيّد محسن الأمين
عند الساعة الحادية عشرة من مساء السبت 3 / رجب / 1371 ه ( 29 / 3 / 1952 م ) توفّي السيّد محسن الأمين ، وقد نعته الإذاعة اللبنانيّة ثمّ إذاعات العالم العربي والإسلامي . وفي يوم الأحد كانت دار الفتوى تتقبّل التعازي بوفاة السيّد الأمين .
وعند الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين خرج جثمان الفقيد من منزل نجله السيّد محمّد باقر الأمين في منطقة الحرج ، وقد امتدّ موكب المشيّعين من الحرج إلى الجامع العمري الذي وصلوه عند الساعة الثانية عشرة ظهراً ، فصلّى عليه مفتي الجمهوريّة الشيخ محمّد علايا ، ومنحه السيّد أحمد الحسيني وزير الأشغال ممثّلًا رئيس الجمهوريّة وسام الأرز برتبة ( ضابط أكبر ) .
ثمّ وضع الجثمان في عربة صحيّة وتبعته مئات السيّارات من المشيّعين الذين ازداد عددهم حين وصول التشييع إلى منطقة شتورا . وعلى الحدود السوريّة كانت بانتظار الجثمان الحشود السوريّة التي رافقته إلى المدرسة المحسنيّة حيث بقي إلى غد .
وفي اليوم التالي نقل الجثمان إلى المسجد الأموي حيث صلّى عليه الشيخ محمّد كامل القصّاب عالم الشام ، ومن بعدها نقل إلى تربة باب الصغير ، ثمّ نقل بالسيّارة إلى مقام السيدة زينب حيث أعدّت له غرفة كبيرة وري فيها الثرى « 3 » .
وفاة الشيخ راضي آل ياسين خال السيّد الصدر
قبيل ظهر يوم الخميس 16 / ذي القعدة / 1371 ه ( 7 / 8 / 1952 م ) توفّي الشيخ راضي آل ياسين خال السيّد الصدر في دار السيّد عبد الحسين شرف الدين في شحور ، فنقل جثمانه إلى النجف الأشرف ليدفن هناك في مقبرة آل ياسين « 4 » . وعلى إثر ذلك كتب السيّد شرف الدين إلى الشيخ مرتضى آل ياسين :
« بنفسي أنت - آية الله المحكمة - كيف تجدك على حرّ المصاب ووقد الفجيعة ، أتراك مولّها مدلّهاً مهيض الجناح ؟ ! أم تراك الصابر الراسخ على مضّ الجراح ؟ !
بنفسي أنت . إنّ الوجيعة لتمدّ على بصري غشاوة لا أتبيّنك من خلالها ، أمتصدّعٌ أنت أم مدرّع ، وإنّ
هامش
( 1 ) يقصد وفاة السيّد محمّد تقي الخوانساري سنة 1371 ه بحسب ما ذكره الشيخ جعفر السبحاني
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 11 ) ؛ مجلّه تخصصى كلام اسلامى ( فارسي ) ، العدد 37 : 56 - 38
( 3 ) معادن الجواهر ونزهة الخواطر 319 : 4 - 320
( 4 ) انظر : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر في القرن الرابع عشر 718 : 2 - 719 ؛ ماضي النجف وحاضرها 528 : 3 - 529 ؛ موسوعة العتبات المقدّسة 118 : 10 ؛ الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر . . دراسة في سيرته ومنهجه : 47 - 48 . وفي المصادر أنّ وفاته كانت في 15 / ذي القعدة / 1372 ه ، ولكنّ رسالة السيّد عبد الحسين شرف الدين مؤرّخة ب 22 / ذي القعدة / 1371 ه ، وقد جاء في سجلّ رسائله أنّ وفاته كانت في يوم الخميس 16 / ذي القعدة / 1371 ه . كما أنّ السيّد عبد الله شرف الدين يؤكّد على أنّ وفاته كانت سنة 1371 ه لا 1372 ه ( كما أتذكّره جيّداً ) بحسب تعبيره ( مع موسوعات رجال الشيعة 674 : 1 ) .