كما رثاه الشيخ آل ياسين بقوله :
ويح الصروف فكم تجور بحكمها * أو ما درت من ذا أصيب بسهمها
أمست وما برحت أفاعي غدرها * تسقي حشا الإسلام ناقع سمّها
أبداً تهمُّ بمحق دين محمّد * فكأنّ محق الدين أكبر همّها
حتّى م تقترف الجرائم جمّة * وتروح تهتف في الأنام بجرمها
وإلى م حرب النائبات مثارة * أبداً تضنُّ على الزمان بسلمها
عجباً لها كيف ارتقت أطوادها * فرمت على وجه الصعيد بشمّها
أم كيف أمسكت السماء بكفّها * فاستنزلت للأرض زاهر نجمها
عمدت لآل نزار حتّى استهدفت * بسنانها المسنون سيّد قومها
فلتنع بعد اليوم هاشم شهمها * فاليوم أفجعها الزمان بشهمها
ولتبكِ سيّدها وجامع شملها * ومزيح كربتها وكاشف غمّها
مصباح ليلتها وشمسُ نهارها * وملاذ حيرتها وفارج همّها
ولتندب العلماء عيلمها * الذي قد كان قبل اليوم مصدر علمها
ضرغامها وهمامها وإمامها * وسنامهاالأعلى وهضبة حلمها
أعظم بداهية دهت في رزئه * كادت تسيخ الراسيات لعظمها
طرقت ففاجأت الأنام بفادحٍ * ما كان يخطر سامحاً في وهمها
من موقظ عزم الشريعة في الورى * من بعد ( إسماعيل ) موقظ عزمها
ومن المجدّد رسمها من بعده * هيهات قد أودى مجدّد رسمها
ومن الذي يرعى لها أحكامها * من بعد راعيها وحافظ حكمها
هذي شريعة أحمد قد أيتمت * فمن الكفيل بحفظها في يتمها
هيهات قد أودي أبوها بالردى * فلتحيى بعدُ بخالها أو عمّها
ولسوف لا يبقى لها من بعده * إلّا الحديث برسمها أو اسمها
لولا الرجاء بفتية من ولده * ورثوا المكارم عن بكارة أمّها
جدّوا إلى العلياء حتّى أصبحوا * ولهم من العلياء أكبر سهمها
أكرم بهم من فتية ما أصبحت * إلّا وكان الفضل غاية همّها
سبقوا فما لحقوا وحسب عداهم * من بعد ذلك أن تموت برغمها
وكحسبنا المهدي منهم أنّه * علم الورى لا بل خزانة علمها
الواضح الحسبين خيرة هاشم * والباسط الكفّين صفوة قومها
انظر به فلسوف يجلو همّة * تجلو عن الدنيا غياهب ظلمها
إن ينع جسمٌ للشريعة روحها * فلسوف ينفث روحه في جسمها
هذي لعمرك نفثةٌ من والهٍ * قد جاد لكن ما أجاد بنظمها