على أيدي المسبّبين لإراقة دماء المسلمين ، صيانةً لدين محمّد ( ص ) .
لذلك فإنّا نعرض أعتاب حامل الأمانة المقدّسة وخادم الحرمين الشريفين ، إلى المسلمين مجتمعين من أقطار العالم للدفاع والجهاد ، زمان السياسة اللادينيّة قد زال ومضى .
فالرجاء الأمر بذلك بمقتضى الشريعة وشأن الخلافة الإسلاميّة .
محمّد كاظم الخراساني ؛ محمّد حسين الحائري المازندراني ؛ سيّد إسماعيل صدر الدين العاملي ؛ عبد الله المازندراني ، شيخ الشريعة الإصفهاني » « 1 » .
11 - وكذلك البرقيّة التي بعثت إلى بعض الجمعيّات والهيئات الإسلاميّة والصحف التركيّة في إسطنبول لحث المسلمين على التفاعل مع الدولة في مواجهة النشاط الاستعماري :
« ظهرت منذ سنوات فكرة استيلاء إيطاليا وروسيا على طرابلس وإيران ، واستعباد المسلمين من أهلها وإذلالهم ، وعملت الدولتان على فتح تلك الأراضي الإسلاميّة المقدّسة .
نقول : إنّه بعد أن أصبحت نوايا الدولتين معلومةً للجميع في الوقت الحاضر ، إذ اضمحلّت كرامة إيران وقوميّتها وقضي على استقلالها ، وأذلّ شعبها لا سمح الله ، فإنّ ذلك سيكون ضربةً مهلكةً للعالم الإسلامي ، ومهما أمعنت الدولتان اللئيمتان في تقطيع الممالك الإسلاميّة إرباً إرباً ، فإنّ تمسّك المسلمين بدينهم الحنيف كفيلٌ بإرجاعهما خائبتين خاسرتين .
ونحن بصفتنا علماء المسلمين ، نؤكّد ضرورة تخليص إيران ، ونطلب منكم إعلان حكمنا المتضمّن وجوب الدفاع بصُحُفكم إلى جميع المسلمين في شتّى أنحاء العالم ، ونعلمكم بأنّنا ملزمون ومستعدّون لإراقة آخر قطرة من دمائنا في سبيل حفظ الإسلام والوطن الإسلامي .
الشيخ محمّد كاظم الخراساني ؛ السيّد إسماعيل الصدر ؛ الشيخ عبد الله المازندراني ؛ الشيخ محمّد حسين المازندراني ؛ شيخ الشريعة الإصفهاني » « 2 » .
12 - ومن هذه الوثائق أيضاً الرسالة التي أصدرها جماعة من العلماء في 20 / آذار / 1920 م ( 1 / ربيع الثاني / 1330 ه ) موجّهةً إلى عموم المسلمين ، والتي جاء فيها :
« إنّ وضع المسلمين عامّة وفي إيران خاصّة ، وهجوم الدول المجاورة وتشبّثها بأنواع الحيل والمكائد من أجل القضاء على استقلال المسلمين واستعبادهم ومحو شعائرهم ، أمرٌ بديهيٌّ لا يحتاج إلى توضيح ، وإنّ أهمًّ وسيلة تجعلهم يتوصّلون إلى هدفهم تكمن في زرعهم الخلاف والنفاق وقطع أواصر الاتحاد بين المسلمين . وبعد أن تمكّنوا من زرع الخلاف والنفاق بين رؤساء العشائر وغيرهم ، تمكّنوا وبكلّ قوّة وبدون أيّ رادعٍ من إدخال قوّاتهم إلى إيران ، وفعلوا ما فعلوا ، ولم يكن أحدٌ يتمكّن من منعهم وطردهم ؛ لانعدام الوحدة .
وبما أنّ أوّل فريضة للمسلمين عامّة ، والعلماء الأعلام خاصّة ، هي حفظ بيضة الإسلام ، لذلك ، فقد أوعزنا . . . إلى السيّد صدر الإسلام . . والحاج محمّد باقر . . بالتهيّؤ للسفر وانتخاب نقطة خارج مدينة بوشهر لتجمع كافّة الخانات والزعماء ، وأخذ المواثيق والعهود المؤكّدة منهم للاتحاد فيما بينهم ، ونبذ العداوات الشخصيّة والمنازعات القديمة ، وأخذهم بعين الاعتبار رضا الله والرسول ( ص ) والأئمّة الأطهار ( ع ) ، وأن لا يقبلوا أن تمحى الشعائر الإسلاميّة ، ويتسلّط الأجانب على التراب الإسلامي المقدّس . . وأن لا يسكتوا وهم الذين تربّوا في مهد الإسلام تجاه هذه الهدمات المدمّرة للدين والدولة . .
هامش
( 1 ) النجف في ربع قرن . . منذ سنة 280 : 1908 ؛ شيخ الشريعة : 110
( 2 ) النجف في ربع قرن . . منذ سنة 283 : 1908 ؛ شيخ الشريعة : 113 .