فكري وتشريعي من الناحية الايديولوجيّة ، ويشرف على سير الجماعة وانسجامه إيديولوجيّاً مع الرسالة الربانيّة التي يحملها ، ومسؤول عن التدخّل لتعديل المسيرة أو إعادتها إلى طريقها الصحيح إذا واجه انحرافاً في مجال التطبيق ) .
ثم يستخلص من آيات الشهادة في القرآن الكريم الشروط التي يجب توفّرها في الشهيد بما يلي :
أوّلًا : العدالة ، التي هي الوسطيّة والاعتدال في السلوك .
ثانياً : العلم واستيعاب الرسالة .
ثالثاً : الوعي على الواقع القائم .
رابعاً : الكفاءة والجدارة النفسيّة التي ترتبط بالحكمة والتعقل والصبر والشجاعة .
اما الفوارق الرئيسية بين الأصناف الثلاثة فهي :
أوّلًا - ان النبي يُختار من قبل الله عزّ وجلّ ، والمعصوم مستودع للرسالة من قبل الله ، أمّا المرجع فهو مقام يُكتسب بالعمل الجادّ المخلص لله تعالى من خلال ما يبذله شخص المرجع من جهدٍ ومعاناة واستيعاب للإسلام ومصادره ، مع ورع عميق يروّض نفسه عليه ليصبح قوة تتحكّم في كلّ وجوده وسلوكه ، بالإضافة إلى الوعي للواقع .
ثانياً - أنّ المرجع معيّن تعييناً نوعيّاً ، أي أنّ المرجعيّة كخط قرار الهيّ ، والمرجعيّة كتجسيد في فرد معين قرار من الأُمّة .
ثالثاً - أنّ ارتباط الفرد بالنبي وأخذ الأحكام عنه يجعل منه مسلما للنبي ، وارتباطه بالإمام على هذا النحو يجعل منه مؤمنا بالإمام ، وارتباطه بالمرجع يجعل منه مقلّداً للمرجع .
رابعاً - أنّ النبي والإمام يجيب أن يكونا معصومين والمعصوم هو من يكون
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٩