أوّلًا - انتماء الجماعة البشريّة إلى محور واحد وهو الله تعالى السيّد والمالك للكون وما فيه ، ورفض كلّ سيادة لغيره .
ثانياً - إقامة العلاقات الاجتماعيّة على أساس العبوديّة الملخصة لله تعالى .
وثالثاً - تجسيد روح الأُخوّة العامّة في كلّ العلاقات الاجتماعية على أساس أنّ الله تعالى واحد ولا سيادة إلّا له ، والناس جميعاً عباده ولذا فهم متساوون بالنسبة إليه ، ولا تفاضل بينهم إلّا على أساس العمل الصالح .
ورابعاً - إنّ الخلافة استئمان ، والأمانة تفترض المسؤولية والإحساس بالواجب ، إذ بدون إدراك الكائن أنّه مسؤول لا يمكن أن ينهض بأعباء الأمانة أو يختار لممارسة دور الخلافة .
أمّا خطّ الشهادة فيعني التدخل الرّباني من أجل صيانة الإنسان الخليفة من الانحراف وتوجيهه نحو أهداف الخلافة الرشيدة .
ويصنّف السيّد الشهيد الصدر - قدّس سرّه - الشهداء استناداً إلى قوله تعالى (
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ
) « 1 » إلى ثلاثة أصناف وهم أوّلًا النبيّون ، وثانياً الرّبانيّون الذين هم الأئمة عليهم السلام ، وثالثاً المرجعيّة الدينيّة التي تعتبر امتدادً رشيداً للنبي والإمام .
ويلخّص دور الشهادة بعناصرها الثلاثة . أوّلًا : باستيعاب الرسالة والحفاظ عليها ( بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ) . وثانياً : بالإشراف على ممارسة الإنسان لدوره في الخلافة . وثالثاً : بالتدخّل لمقاومة الانحراف واتخاذ كلّ التدابير من أجل سلامة المسيرة . وعلى هذا الأساس يعتبر أنّ الشهيد ( مرجع
هامش
( 1 ) المائدة ، الآية 44 .