محمد صادق الصدر - قدّس سرّه - والد الشهيد المرجع الديني السيّد محمد الصدر حيث كان مسموحاً له أن يزور الشهيد الصدر بين فترة وأخرى ، وكان قد أخفى هذه الورقة في عمامته لأنّه كان يتعرّض إلى التفتيش عند الدخول والخروج وكان مع الرسالة مبلغ مقداره ( 025 / 1 ) ديناراً عراقيّاً دون أن يذكر عنوان وجهة صرف المبلغ . أمّا الرسالة فكانت عبارة عن سؤال ، بخط سائل وكان فيما أتذكر :
سماحة آية الله الصدر دام ظله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أفتونا مأجورين : ما هو رأيكم في صحة الإشاعة التي وردت عنكم في حرمة إقامة صلاة الجمعة ؟
الجواب : ( وكان بخطّ السيّد الشهيد الصدر )
لا صحة لهذه الإشاعة التي وردت عنا وصلاة الجمعة واجبة وأحكامه موجودة في باب الصلاة فراجع .
محمد باقر الصدر
وقد فوجئنا بالإجابة إذ أنّها كانت تحمل عدة معاني :
1 - اهتمام السيّد الشهيد في متابعة العمل الإسلامي ودعمه بالمال ، ورد الشبهات حول العمل العسكري « 1 » .
2 - الإصرار على مواصلة الخط والوصول إلى الهدف ، وكان هذا الاستفتاء والجواب مخاطرة بالنسبة إلى وضع السيّد حيث كان من المحتمل أن يُكشف هذا أو يتمّ الاعتراف على السيّد بأنّه لا زال يواصل العمل ، رغم كونه محاصرا ومراقباً ومتابعاً ، وكان النظام يرصد كلّ حركة منه لتكون ذريعة لسجنه وإعدامه ولذلك كان السيّد الصدر - قدّس سرّه - قد احتاط بطريقة الاستفتاء ولم يذكر تاريخه . وعندما التقيت فيما بعد بالشيخ الفاضل محمد رضا النعماني الذي كان مع الشهيد الصدر في منزله طيلة فترة الاحتجاز قال لي : إن الاستفتاء كان بخطّي
هامش
( 1 ) حيث كان التعبير بصلاة الجمعة في الاستفتاء المذكور رمزاً عن العمل العسكري .