واستمرّت هذه المجرمة تتردّد على منزل السيّد الشهيد بين الحين والآخر حتى نهاية الحجز .
مجيء سفير الجمهوريّة الإسلاميّة
وفي تلك الفترة حاول سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد محمود دعائي - حفظه الله - سفير جمهوريّة إيران الإسلاميّة في بغداد زيارة السيّد الشهيد - رحمه الله - وهو في الحجز .
حدث ذلك حينما كنت أنظر إلى الزقاق من فتحة أحدثها كسر صغير في زجاجة النافذة التي تطلّ عليه ، فشاهدت السيّد الدعائي يقترب من منزل السيّد الشهيد رحمه الله ، فذهبت بسرعة ووقفت خلف الباب لأستمع للحديث الذي سيدور بينه وبين قوّات الأمن التي تطوّق المنزل .
حاول سماحته أن يدقّ الجرس ، فقال له أحدهم : سيّدنا ، إنّ السيّد الصدر غير موجود .
السيّد الدعائي : أنا أعلم أنّ السيّد في بيته .
( الأمن ) : السيد ذهب إلى الكاظميّة ، أو سامراء للزيارة - والترديد منّي - .
وجرى بينهم حديث آخر يدور حول نفس الموضوع ، كان بعضه يصل إلى مسامعي ، والبعض الآخر لا يصل ، ولم يتمكّن من زيارة السيّد الشهيد رحمه الله .
بعد محاولة سماحة السيّد الدعائي زيارة السيّد الشهيد شدّدت السلطة من إجراءاتها الأمنيّة ، ومراقبتها للمنزل وللزقاق . وكان بعض أفراد الأمن المجرمين يصيح بصوت عالٍ ليُسمع السيّد الشهيد ، أو عائلته عبارات مثل ( عملاء إيران مصيرهم الإعدام ) ، أو ( انكشفت الحقائق ، وتبيّنت العمالة ) وأمثال ذلك .