أهمّ الأحداث في مدّة الحجز
بداية الحجز
كان هدف السلطة من اعتقال السيّد الشهيد - رحمه الله - في يوم ( 17 ) رجب هو تنفيذ حكم الإعدام فيه ، ولمّا فشلت في تحقيق ذلك اضطرّت إلى اتّخاذ إجراء آخر تمثّل بفرض الإقامة الجبريّة ( الحجز ) عليه ، فبعد ساعات قليلة من عودة السيّد الشهيد إلى النجف ، اتّصل المجرم مدير الأمن العام ومدير الشعبة الخامسة المعروف بزهير - أبو أسماء - ليبلّغ بقرار الحجز ، وقال : لا يحقّ للسيّد الصدر الخروج من المنزل ، ولا يحقّ لأحدٍ الدخول عليه .
تطويق المنزل
ثمّ طوّقت أجهزة الأمن منزل السيّد الشهيد من كلّ الجهات ، ومنعت الناس من المرور من الزقاق الذي يقع فيه ، وضيّقوا الخناق على المنطقة كلّها ، كما وضعوا جهازاً للمراقبة فوق بناية مطلّة على منزل السيّد الشهيد والمنطقة لتصوير ما قد يحدث ، وكانت تعمل ليل نهار .
وهكذا بدأ الحجز الذي استمرّ تسعة أشهر ، وانتهى بالشهادة .
وممّا يجب أن نشير إليه : أنّ السلطة العميلة كانت مضطرّة لفرض الإقامة الجبريّة على السيّد الشهيد رضوان الله عليه ، إذ كانت تعتقد أنّ الأحداث سوف تكون خطيرة جدّاً لو تُرك السيّد الشهيد حرّاً « 1 » .
هامش
( 1 ) أخبرنا بذلك المرحوم السيد علي بدر الدين خلال فترة الاحتجاز .