فيها فصبرنا ، ولكن إلى متى ؟ إلى متى تستمرّ فترة الانتقال ؟ إذا كانت فترة عشرة سنين من الحكم لا تكفي لإيجاد الجوّ المناسب لكي يختار الشعب العراقي طريقه ، فأيّ فترة تنتظرون لذلك ؟
وإذا كانت فترة عشر سنين من الحكم المطلق لم تتح لكم - أيّها المسؤولون - إقناع الناس بالانتماء إلى حزبكم إلّا عن طريق الإكراه ، فماذا تأملون ؟
وإذا كانت السلطة تريد أن تعرف الوجه الحقيقي للشعب العراقي فلتجمّد أجهزتها القمعيّة أسبوعا واحداً فقط ، ولتسمح للناس بأن يعبّروا خلال أسبوع عمّا يريدون .
إنّي أطالب باسمكم جميعاً . . أطالب بإطلاق حرّية الشعائر الدينيّة ، وشعائر الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
واطالب باسمكم جميعاً بإعادة الأذان وصلاة الجمعة ، والشعائر الإسلاميّة إلى الإذاعة .
واطالب باسمكم جميعاً بإيقاف حملات الإكراه على الانتساب إلى حزب البعث على كلّ المستويات .
واطالب باسم كرامة الإنسان بالإفراج عن المعتقلين بصورة تعسّفية ، وإيقاف الاعتقال الكيفي الذي يجري بصورة منفصلة عن القضاء .
وأخيراً أطالب باسمكم جميعاً باسم القيم التي تمثّلونها بفسح المجال للشعب ليمارس بصورة حقيقيّة حقّه في تسيير شؤون البلاد ، وذلك عن طريق إجراء انتخاب حرّ ينبثق عنه مجلس يمثّل الامّة تمثيلًا صادقا .
وإنّي أعلم أنّ هذه الطلبات سوف تكلّفني غالياً ، وقد تكلّفني حياتي . . ولكن هذه الطلبات ليست طلب فرد لتموت بموته ، وإنّما هذه الطلبات هي مشاعر امّة وإرادة امّة ، ولا يمكن أن تموت أمة تعيش في أعماقها روح محمّد ، وعلي والصفوة من آل محمّد وأصحابه .
وإذا لم تستجب السلطة لهذه الطلبات ، فإنّي أدعو أبناء الشعب العراقي
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص١٥٤