رأيه في إقامة الحكومة الإسلاميّة
أوّلًا : رؤيته عن إقامة حكومة إسلاميّة في عصر الغيبة .
كان السيد الشهيد الصدر - رضوان الله عليه - يعتقد بأهميّة وضرورة إقامة حكومة إسلاميّة رشيدة في عصر الغيبة ، تحكم بما أنزل الله عزّ وجلّ ، وتعكس جوانب الإسلام المشرقة ، وتؤكّد قدرته على بناء حياة نموذجيّة للبشريّة ، وتبرهن بهديها وخصائصها على أنّ الإسلام هو النظام الوحيد القادر على تلبية كلّ حاجات الإنسان بما يضمن له سعادة الدنيا والآخرة .
يقول السيّد الشهيد الصدر - رضوان الله عليه - في رسالة له بهذا الخصوص « 1 » :
( وفي هذا المجال نودّ أن نؤكّد الحقائق التالية :
الحقيقة الأُولى : أنّ تطبيق الإسلام فريضة واجبة ، وأنّ إعادة الإسلام إلى كلّ مجالات الحياة ، وإقامة النهضة الحقيقيّة للأُمّة على أساسه شرط ضروريّ في استعادتها لمجدها وكرامتها وإصالتها وتغلّبها على ما تواجه من مشاكل التخلّف والتمزّق والضياع ، والمسلمون جميعاً يؤمنون بهذه الحقيقة وفي مقدّمتهم الشيعة الإماميّة الذين كانوا أبداً في طليعة من حمل مشعل الإسلام وضحّى في سبيله ، ولم يسقط الإمام أمير المؤمنين علي - عليه السلام - صريعاً في المحراب إلّا في سبيل الإسلام وتطبيقه ، ولم يخرّ سيّد الشهداء الإمام الحسين صريعاً على أرض كربلاء الطاهرة إلّا في سبيل الإسلام ومن أجل تطبيقه . . . )
وعلى هذا الضوء نرى أنّ مسألة تطبيق الإسلام في الحياة من الثوابت التي لا ينبغي النقاش فيها في فكر السيّد الشهيد الصدر . ولم تكن هذه الرؤية إفرازاً
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 70 ) .