تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
345 الوثيقة ( 22 ) بخط السيّد الشهيد - رحمه الله - : بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي وولدي الغني روحاً وقلباً وشهامة ونبلًا ووفاءً بنفسي أنت وبنفسي بنوّتك المشتقة من إيمانك وبعين الله أبوتي المفجوعة بفراق أبنائها وأحبّتها . أكتب إليك هذه السطور على أثر رؤيتي قبل بضع ساعات رسالتك للشيخ النعماني والسيد المهري ولا تدري ماذا فعل بقلب أبيك رؤية خطك والاقتراب من أنفاسك وهي تقطر حبّاً ووفاءً وتجسّد إيماناً وولاءً قرأت سطورك مراراً وتكراراً أستزيدها وابتهلت إلى المولى سبحانه وتعالى أن يرعاك ويرعى سائر أولادي بعين لطفه . ولتكن مطمئناً يا أبا محمد أنّك لم تفارقني : لأنّك معي مع آمالي وآلامي مع ذكريات الماضي وغصّة الحاضر وتطلّعات المستقبل مع كل ما حولي : لأنّ كل ما في نفسي وكل ما حولي يذكّرني بك ويحدّثني عنك ويشير إليك يشير إلى ذلك الوفاء والصفاء إلى تلك الرجولة الكريمة إلى تلك الشهامة الفريدة إلى تلك البنوّة النابعة من أعمق مشاعر الإيمان . وبالأمس يا أبا محمد ودّعت ولداً آخر من أولادي وشمعة أخرى من شموع هذا البيت وهو أبو محمد علي الذي اتجه نحوكم وأرجو أن يجد في إخوانه ما يجمع شمله ويزيل غربته . إنّ جلّي قد أصبح لديكم وإنّ قسطاً كبيراً من تاريخي هو أنتم يا أبنائي المسافرين سابقاً ولاحقاً
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 345 | الشيخ محمد رضا النعماني