303
في فقه آل يس وهو الرسالة العملية لآية الله الإمام الشيخ محمد رضا آل يس وقد شرح المرحوم هذا المتن الفقهي في عدة مجلدات تربو على آلاف الصفحات وهو شرح يدل على مرتبة عالية من الاجتهاد والفقاهة وسعة الاطلاع وحدة الذكاء .
وقد شرع قدس سره في تدريس الخارج وحضر عليه جماعة من الطلبة نصف دورة كاملة من الأصول الخارج وقد انقطع تدريسه هذا بهجرته إلى الكاظمية حوالي سنة 1380 حيث أصبح هناك محوراً للعلم والدين ومركزاً لزعامتها الدينية وقد بدأ في الكاظمية ببحث في التفسير كان يحضره أكثر من مائة من الجامعيين والمثقفين إضافة إلى تدريساته الأخرى في الفقه والأصول لعدد من علماء المنطقة في الكاظمية وبغداد . وقد ازدهرت الحياة العلمية وأساليب العمل الديني والتبليغ على يده ازدهاراً كبيراً وكان رحمه الله يعطي باستمرار لخط عمله من روحه وقلبه وجهده ويكلف نفسه فوق ما تكلف عادة فهو المتهجد والمتعبد الذي يقبل على عبادته إقبالًا عظيماً وهو المدرس الذي يبذل من الجهد في تدريسه الشيء الكثير وهو المسؤول الديني الذي يمارس مسؤولياته ويتفاعل معها بكل وجدانه وهمته كان - علم الله - في عناء مستمر ورغم كل الأتعاب والجهود كان من أحسن خلق الله استقبالًا للناس ومن أوسعهم صدراً في المعاملة معهم حتى اختار الله له جواره قبل سنتين في ستة ذي الحجة .
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٣٠٣