يبكوا علي حتى أسمع ، ثم فرقت فيهم اثني عشر ألف دينار ، ثم قلت : أما
إني لا أرجع إلى عيالي أبدا " ( 1 ) .
وعن الحسن الوشاء أيضا ، عن مسافر قال : كنت مع الرضا عليه
السلام بمنى فمر يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك فغطى وجهه من الغبار
فقال عليه السلام : " مساكين لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة " ثم قال :
" وأعجب من هذا هارون وأنا كهاتين " وضم بين إصبعيه .
قال مسافر : فما عرفت معنى حديثه حتى دفناه معه ( 2 ) .
وباسناده ، عن صفوان بن يحيى قال : لما مضى أبو الحسن موسى
عليه السلام وتكلم الرضا عليه السلام خفنا عليه من ذلك وقلنا له : إنك قد
أظهرت أمرا عظيما ، وإنا نخاف عليك هذا الطاغي .
فقال : " ليجهد جهده ، فلا سبيل له علي " .
قال صفوان : فأخبرنا الثقة : أن يحيى بن خالد قال للطاغي : هذا
علي ابنه قد قعد وادعى الامر لنفسه ، فقال ة ما يكفينا ما صنعنا بأبيه ، تريد
أن نقتلهم جميعا ! ( 3 ) .
وباسناده ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الطيب قال : لما توفي
أبو الحسن موسى عليه السلام دخل أبو الحسن الرضا عليه السلام السوق
واشترى كلبا وكبشا ، وديكا ، فلما كتب صاحب الخبر بذلك إلى هارون قال :
قد أمنا جانبه .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 217 / 28 ، وكذا في : اثبات الوصية : 178 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 225 / 2 ، وكذا في : الكافي 1 : 410 / 9 ، المناقب
لابن شهرآشوب 4 : 340 ، كشف الغمة 2 : 275 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 226 / 4 ، وكذا في : الكافي 406 / 2 ، كشف الغمة
2 : 315 .