وباسناده ، عن جعفر بن محمد النوفلي قال : أتيت الرضا عليه السلام
وهو بقنطرة أربق ( 1 ) فسلمت عليه ثم جلست وقلت : جعلت فداك ، إن أناسا
يزعمون أن أباك حي .
فقال : " كذبوا لعنهم الله ، لو كان حيا ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه ،
ولكنه والله ذاقه الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب عليه السلام " .
قال : فقلت له : فما تأمرني ؟
قال : " عليك بابني محمد من بعدي ، وأما أنا فإني ذاهب في وجه لا
أرجع منه ، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد " .
قلت : جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني ؟
قال : " ستعرفونه " ثم قال : " قبري وقبر هارون هكذا " وضم إصبعيه ( 2 ) .
وعن حمزة بن جعفر الأرجاني قال : خرج هارون من المسجد الحرام
من باب وخرج الرضا عليه السلام من باب ، فقال الرضا عليه السلام - وهو
يعني هارون - : " ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس يا طوس ، ستجمعني
وإياه " ( 3 ) .
وباسناده ، ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : قال لي الرضا عليه
السلام : " إني حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي فأمرتهم أن
هامش
( 1 ) اربق ( بفتح الباء وقد تضم ) : من نواحي رامهرمز من نواحي خوزستان . " معجم البلدان 2 :
137 " .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 216 / 23 ، وكذا في : الثاقب في المناقب :
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 216 / 23 ، وكذا في : الثاقب في المناقب :
492 / 420 ، كشف الغمة 2 : 315 ، الفصول المهمة : 246 .