* ( الفصل الثاني ) *
في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه السلام
أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسى عليه السلام على أنه نص عليه
وأشار بالإمامة إليه ، إلا من شذ عنهم من الواقفة المسمين ( الممطورة )
والسبب الظاهر في ذلك طمعهم فيما كان في أيديهم من الأموال المجباة إليهم
في مدة حبس أبي الحسن موسى عليه السلام وما كان عندهم من ودائعه ،
فحملهم ذلك على إنكار وفاته وادعاء حياته ، ودفع خليفته بعده عن الإمامة ،
وإنكار النص عليه ليذهبوا بما في أيديهم مما وجب عليهم أن يسلموه إليه ،
ومن كان هذا سبيله بطل الاعتراض بمقاله هذا ، وقد ثبت أن الانكار لا يقابل
الاقرار ، فثبت النص المنقول وفسد قولهم المخالف للمعقول ، على أنهم قد
انقرضوا ولله الحمد فلا يوجد منهم ديار .
فأما النصوص الواردة ، عن أبيه عليه :
فمن ذلك : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحاف قال :
كنت أنا وهشام بن الحكم وعلي بن يقطين ببغداد ، فقال علي بن يقطين :
كنت عند العبد الصالح جالسا فدخل عليه ابنه علي فقال لي : " يا علي بن
يقطين ، هذا علي سيد ولدي ، أما إني قد نحلته كنيتي " .
قال : فضرب هشام بن الحكم جبهته براحته وقال : ويحك كيف قلت ؟
فقال علي بن يقطين : سمعته والله منه كما قلت .
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 43
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٣