ملكتها إجلالا لها ، فقالت لابنها موسى عليه السلام : يا بني ، إن تكتم جارية
ما رأيت جارية قط أفضل منها ، ولست أشك أن الله سيظهر نسلها إن كان
لها نسل ، وقد وهبتها لك ، فاستوص بها خيرا ( 1 ) .
ومما يدل على أن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام :
ألا إن خير الناس نفسا ووالدا * ورهطا وأجدادا علي المعظم
أتتنا به للعلم والحلم ثامنا إماما يؤدي حجة الله تكتم ( 2 )
وفي رواية أخرى : عن علي بن ميثم ، عن أبيه قال : إن حميدة أم
موسى بن جعفر عليهما السلام لما اشترت نجمة رأت في المنام رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها : " يا حميدة ، هبي نجمة لابنك موسى ،
فإنه سيلد منها خير أهل الأرض " فوهبتها له ، فلما ، ولدت له الرضا سماها
الطاهرة ( 3 ) .
وقبض عليه السلام بطوس من خراسان في قرية يقال لها : سناباذ في
آخر صفر .
وقيل : انه توفي في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة
ثلاث ومائتين ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة .
وكانت مدة إمامته وخلافته لأبيه عشرين سنة ، وكانت في أيام إمامته
بقية ملك الرشيد ، وملك محمد الأمين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين
يوما ، ثم خلع الأمين واجلس عمه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة
أربعة عشر يوما ، ثم أخرج محمد ثانية وبويع له وبقي بعد ذلك سنة وسبعة
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 14 / 2 ، كشف الغمة 2 : 311 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 15 / ذيل حديث 2 ، كشف الغمة 2 : 312 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 16 / 3 ، كشف الغمة 2 : 312 .