بالأموال ، فمن قبض منهم شيئا قبض عليه .
فلم يشعر الوكلاء بشئ حتى خرج الامر أن لا يأخذوا من أحد شيئا ،
وأن يتجاهلوا بالامر ، وهم لا يعلمون ما السبب في ذلك . فاندس لمحمد بن
أحمد رجل لا يعرفه وقال : معي مال أريد أن أوصله ، فقال له محمد :
غلطت ، أنا لا أعرف من هذا شيئا ، فلم يزل يتلطف به ومحمد يتجاهل ،
وبثوا الجواسيس ، وامتنع الوكلاء كلهم لما كان تقدم إليهم ، فلم يظفر بأحد
منهم ، ولم تتم الحيلة فيهم ( 1 ) .
وعنه ، عن علي بن محمد قال : خرج النهي عن زيارة مقابر قريش ( 2 )
والحائر - على ساكنيهما السلام - ولم نعرف السبب ، فلما كان بعد شهر دعا
الوزير الباقطاني ( 3 ) فقال له : ألق بني الفرات والبرسيين وقل لهم : لا تزوروا
مقابر قريش ، فقد أمر الخليفة أن يتفقد كل من زار فيقبض عليه ( 4 ) .
الشيخ أبو جعفر بن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الطالقاني ،
عن أبي القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي قال : حدثنا الأودي قال :
بينا أنا في الطواف - وقد طفت ستا وأريد السابع - فإذا بحلقة عن يمين
الكعبة ، وشاب حسن الوجه ، طيب الرائحة ، هيوب مع هيبته ، متقرب إلى
الناس يتكلم ، فلم أر أحسن من كلامه ، ولا أعذب من منطقه ( 5 ) ،
فذهبت أكلمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم : من هذا ؟ فقالوا
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 440 / 30 .
( 2 ) يعني بذلك قبري الامامين الكاظم والجواد عليهما السلام .
( 3 ) باقطايا - ويقال : باقطيا - : قرية من قرى بغداد على ثلاثة فراسخ من ناحية قطربل . " معجم
البلدان 1 : 327 " .
( 4 ) الكافي 1 : 441 / 31 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 367 ، غيبة الطوسي : 284 / 244 ،
الخرائج والجرائح 1 0 465 - 10
( 5 ) في نسخة " م " زيادة : في حسن جلوسه .