وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبي جعفر الثاني ، عن
أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : " للقائم منا غيبة أمدها
طويل ، كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا
يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول مدة غيبة إمامه فهو
معي في درجتي يوم القيامة " ( 1 ) .
وقال عليه السلام : ( إن القائم منا إذا قام لم يكن لاحد في عنقه بيعة ،
فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه " ( 2 ) .
وروي علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين
ابن خالد ، عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام
أنه قال : " التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق ، والمظهر للدين ،
والباسط للعدل .
قال الحسين عليه السلام : فقلت له : وإن ذلك لكائن ؟
فقال : إي والذي بعث محمدا بالنبوة ، واصطفاه على جميع البرية ،
ولكن بعد غيبة وحيرة لا يثبت فيهما على دينه إلا المخلصون ، المباشرون
لروح اليقين ، الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الايمان ،
وأيدهم بروح منه " ( 3 ) .
ومما جاء فيه عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام :
ما رواه حنان بن سدير ، عن أبيه سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي ،
عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصا قال : لما صالح الحسن بن علي عليهما
هامش
( 1 ) كمال الدين : 303 / ذيل حديث 14 .
( 2 ) كمال الدين : 303 / ذيل حديث 14 .
( 3 ) كمال الدين : 304 / 16 .