وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني
على وحيي .
أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن .
ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء
عيسى ، وصبر أيوب ، سيذل أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما
تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين
وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والرنين في نسائهم ، أولئك
أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع
الآصار ، والا غلال ، ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم
المهتدون ) ( 1 ) .
قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا
هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلا عن أهله ( 2 ) .
قال : وحدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال : حدثنا أبو جعفر
محمد بن الحسين بن درست السروي ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن
محمد بن عمران الكوفي ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وصفوان بن
يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
( يا إسحاق ، ألا أبشرك ؟ )
قلت : بلى جعلني الله فداك يا بن رسول الله .
فقال : ( وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 157 .
( 2 ) كمال الدين : 308 / 1 عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 41 / 2 ، وكذا في : الكافي 1
442 / 3 ، الغيبة للطوسي : 143 / 8 ، وباختلاف يسير في الغيبة للنعماني : 62 / 5 .