حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهنئها بولادة الحسين ، فرأيت في
يدها لوحا أخضر ظننت أنه زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ،
فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح
أهداه الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه اسم أبي واسم
بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرني ( 1 ) بذلك .
قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته واستنسخته .
فقال أبي عليه السلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي .
قال : نعم .
فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي
صحيفة من روق .
قال جابر : فأشهد بالله أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره ، وحجابه ودليله ،
نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين .
عظم يا محمد أسمائي ، واشكر نعماني ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا
الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ، ومذل الظالمين ( 2 ) ، وديان يوم الدين ، إني
أنا الله لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا
أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيا
فأكملت أيامه وانقضت مدته ( 3 ) إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على
هامش
( 1 ) في نسختي ( ط ) و ( ق ) : ليبشرني ، وأثبتنا ما في نسخة ( م ) وهو موافق لما في كمال الدين .
( 2 ) في نسخة ( م ) . ومبير المتكبرين .
( 3 ) في نسختي ( ط ) و ( ق ) : عهده ، أثبتنا ما في نسخة ( م ) هو الموافق لما في ، كمال الدين .