من متاع وسلع ، فيعتبرها الإسلام ثروة ثانوية متأخرة عن الطبيعة نفسها ، ولذا فكل ما يتصل بتنظيم توزيع الثورة المنتجة وتنظيم الإنتاج كفعل بشري ، فقد وضع الإسلام له القواعد ، وصمم التفصيلات التي تضمن انسجامه مع عالم القيم الإسلامية أيضاً .
من أجل ذلك ، قُدِّم البحث في توزيع الثروة الأولية ( مصادر الإنتاج ) ، على البحث عن توزيع الثروة المنتجة ( الثانوية ) . . .
توزيع الطبيعة والمواقف المذهبية :
لقد ذكرنا قبل قليل ، أن الطبيعة هي المصدر المادي الأساسي للإنتاج .
وقد اختلفت مواقف المذاهب الاقتصادية حول توزيع هذه الطبيعة .
فالرأسمالية انسجاماً مع مبدأها في الحرية الاقتصادية ، أباحت تملكها لمن شاء بدون حدود ، وربطت توزيعها بالأفراد أنفسهم حسب رغبة كل منهم .
والماركسية ، حيث قالت بتبعية أشكال التوزيع لعلاقات الإنتاج - كما سبق عرضه - جعلت شكل التوزيع في كل مرحلة تابعاً لعلاقات الإنتاج فيها ، ففي عصر الإنتاج الزراعي كان توزيع المصادر الطبيعة يتم على أساس الإقطاع ، وفي عصر الإنتاج الرأسمالي الصناعي كان يتم على أساس ملكية الرأسماليين لها . وفي المرحلة الإشتراكية يتم التوزيع على أساس ملكية الطبقة العاملة .