والصورة الإسلامية للعدالة الاجتماعية ، تحتوي على مبدأين عامين :
الأول : مبدأ التكافل الاجتماعي .
الثاني : مبدأ التوازن الاجتماعي .
ولكل من المبدأين خطوطه وتفصيلاته ، التي سنعود إليها في فصل قادم .
ويبدو اهتمام الإسلام ، منذ خطوته الأولى ، بهذا الركن من اقتصاده ، ولذا نجد النبي ( ص ) في توجيهاته الأولى للمسلمين الأولين ، يحث على تجسيده وتحقيقه وتعميقه . بل يباشر هو بنفسه تطبيق مبدأ التكافل بين المسلمين وصولًا إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ، بمفهومها الإسلامي .
وعلى هذا الضوء ، نفهم لماذا بدأ ( ص ) عمله السياسي في المدينة بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار .
صفتان أساسيتان :
وكما كان للاقتصاد الإسلامي ثلاثة أركان رئيسية ، هي : الملكية المتنوعة الاشكال ، والحرية المحدودة بالقيم الإسلامية ، والعدالة الاجتماعية بمبدأيها : التكافل والتوازن .
فللمذهب الاقتصادي في الإسلام أيضاً ، صفتان أساسيتان هما : الواقعية ، والأخلاقية . غاية وطريقة .
واقعية الغاية : لأنه يستهدف في أنظمته وقوانينه الغايات التي تنسجم مع واقع الإنسانية .