مؤطر بإطار قيم ومفاهيم خاصة ، تتناقض مع القواعد والمفاهيم لكل من المذهبين المذكورين ، كان من الخطأ اعتبار الإسلام مزيجاً مركباً منهما أيضاً .
وبرهنة الواقع الملموس ، على خطأ الفكرة القائلة بالشكل الواحد للملكية ، حيث اضطر كلا المذهبين تحت ضغط هذا الواقع ، إلى الخروج على القاعدة العامة في كل منهما ، بلجوء الرأسمالية على التأميم ، والاشتراكية إلى الاعتراف بالملكيات الصغيرة الخاصة ، كل ذلك يدل على صحة الموقف الإسلامي ، عندما أخذ منذ البدء ، بمبدأ الملكية والمزدوجة .
2 - مبدأ الحرية الاقتصادية المحدودة
فالإسلام يسمح لأفراده بحرية اقتصادية محدودة بحدود قيمه الخلقية ، التي تهذب الحرية وتجعل منها أداة خير للانسانية .
وهو بهذا أيضاً يختلف عن المذهبين الاقتصاديين السالفي الذكر ، اللذين اتخذا من هذه الحرية موقفين في أحدهما إفراط وفي الآخر تفريط .
والتحديد الإسلامي للحرية في المجال الاقتصادي على قسمين :
الأول : ذاتي ينبع من أعماق النفس .
الثاني : موضوعي تفرضه السلطة الحاكمة وفق الشريعة .
أما التحديد الذاتي ، فمرده إلى النمط التربوي الإسلامي ، والأطر الروحية والفكرية ، التي يصوغ الإسلام وفق مقولاتها