فيها المجتمع الرأسمالي ، إلى تأميم مرفق ما ، وجعله ملكاً للدولة .
في حين ، نجد المسألة مقلوبة في المجتمع الإشتراكي ، فإن الملكية الإشتراكية فيه لمختف أنواع الثروة هي القاعدة ، ولا يعترف بالملكية الخاصة إلا استثناءاً بحكم ضرورة اجتماعية قاهرة . ومن هنا أطلق على الأول اسم : المجتمع الرأسمالي . بينما أطلق على الثنائي اسم : المجتمع الاشتراكي .
وعندما نولّي وجوهنا شطر الإسلام ، في هذه النقطة بالذات : الملكية ، نجده شيئاً مختلفاً عن ذاك وهذا .
فبينما الإسلام يختلف مع الرأسمالية في جعل الملكية الخاصة هي القاعدة .
نجده في نفس الوقت ، يختلف مع الإشتراكية في جعل الملكية العامة هي القاعدة .
وينحو إلى اعتماد الملكية ذات الألوان المتعددة ، فهو يؤمن بالملكية الخاصة ، والملكية العامة ، وملكية الدولة ، مع تحديده عمل كل منها في حقل خاص . مستبعداً من اعتباره أي استثناء أو شذوذ تقتضيه الظروف ، كما كان الحال في المذهبين الاقتصاديين السالفين .
ومن هنا ، يبرز الخطأ الفاضح ، في توصيف المجتمع الإسلامي ، بالرأسمالي ، أو الاشتراكي ، لأنه وان كان يأخذ بمبدأ الملكية الخاصة ، أو العامة ، أو ملكية الدولة ، إلا أن أية واحدة منها ليست قاعدة عامة في نظره كما مر .
وباعتبار أن ذلك التنوع الذي أخذ به الإسلام في أشكال الملكية ، ما هو إلا تعبير عن تصميم مذهبي قائم على قواعد فكرية ،
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص١٤