ويرد على هذه التحكم الماركسي أمران :
الأول : ان الماركسية ، لم تستق شيئاً من معلوماتها بشكل مباشر عن هذه المجتمعات المعاصرة ، وانما التقطتها من أفواه افراد اتفق لهم التعرف على تلك المجتمعات .
الثاني : انها لم تأخذ بعين الاعتبار ، الا ما يتفق مع نظريتها من هذه المعلومات ، وبدلًا من امتحان النظرية في ضوئها ، راحت الماركسية تحكم النظرية في تقدير قيمتها .
واخيراً ، لو سلمنا صحة كل المعلومات لدى الماركسية عن تلك المجتمعات المعاصرة ، فلا بد وان نتساءل : هل هذه المجتمعات هي حقاً مجتمعات بدائية . . . . ؟
إذا كانت حقاً كذلك ، فأين ذهبت اذن قوانين التطور الحتمي للتاريخ ، والتي تؤمن بها الماركسية والتي تقضي بأن هذه المجتمعات ، قد شملتها عملية التطور تلك .
وبإصرار الماركسية على أن حالة هذه المجتمعات هي الحالة البدائية ، تكون قد نشفت قوانين التطور هذه ، التي وضعتها ، واستبدلتها بقانون الجمود عبر آلاف السنين ! !
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص١٢