[ الجزء الأول ]
تقديم
اقتصادنا ، سفر جليل ، تفتق عنه عقل رجل فذّ ، قلّما تجود العصور بأمثاله ، عنيت الإمام السيد محمد باقر الصدر .
لقد كان هذا الكتاب ، مع صنوه كتاب فلسفتنا ، الثنائي الذي أسدى للإسلام والمسلمين خدمة جلّى ، في زمن تكالبت عليه وعليهم فيه قوى الشر ، والطغيان ، والظلام ، وتكاتفت أبواق الاستكبار العالمين ، لتظللهم عن دينهم ، وتزوّر لهم تراثهم وتاريخهم الحضاري .
فجاء هذا المفكّر الخالد ، من خلال هذا الثنائي المجيد ، ليطلق الصيحة التي أيقظت العقول وأحيت القلوب ، وليكشف الزيف ، الذي طالما غذّت به قوى الاستكبار تلك ، وعلى امتداد أجيال ، عقول أجيال من أبناء المسلمين ، وأثبت أن الاسلام العظيم ، هو العقيدة الراسخة ، وهو النظام الكامل ، ومنهج الحياة الكريمة ، للإنسانية جمعاء .
وعرّى تلك الأنظمة المبتورة المهزوزة التي حاول أصحابها من