بالجماعة التي ينتسب إليها ، وانسجام معها ، بدلًا من فكرة الصراع .
والذي عمّق في نفسه هذا الشعور ، ايمانه بعالميه دوره ، انطلاقاً من ايمانه بعالميه الإسلام الذي يعتنقه .
وكل هذه الأمور ، التي تصنع أخلاقية المسلم ، يمكن ان يكون لها دور كبير في المنهجة للاقتصاد داخل العالم الإسلامي ، ووضعه في إطار يواكب تلك الأخلاقية لكي تصبح قوة دفع وتحريك ، بما في ذلك الغيبة التي يمكن صبّها في قالب تلبس الأرض فيه إطار السماء ، ويعطى العمل فيه مع الطبيعة صفة الواجب ومفهوم العبادة ، فلا يعود هنالك أي كسل أو توان ، وبما في ذلك العالمية التي يمكن ان تتحول إلى محرّك لتعبئة طاقات الأمة الإسلامية للمعركة ضد التخلف ، إذا أعطي للمعركة شعار يلتقي مع ذلك الإحساس ، كشعار الجهاد في سبيل الحفاظ على كيان الأمة وديمومتها .
من كل ذلك ، تبدو بوضوح أهمية الاقتصاد الإسلامي ، بوصفه المنهج الاقتصادي القادر على الاستفادة من هذه الأخلاقية الإسلامية لإنجاح العملية التنموية في العالم الإسلامي ، على عكس ما إذا أخذنا بمناهج اقتصادية ، ترتبط نفسياً وتاريخياً بأرضية أخلاقية أخرى .
وبذلك نضمن إقامة حياتنا كلها ، بجانبيها الروحي والاجتماعي على أساس واحد هو الإسلام ، مع أن الجانبين هذين متفاعلان ومتشابكان في حياة الإنسان .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص١٦