( فصل )
في ذكر بيان بعض
معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأما المعجزات الباهرة الدالة على نبوته - التي هي سوى القرآن -
فكثيرة أثبتنا متونها وحذفنا أسانيدها لاشتهارها بين الخاص والعام وتلقي الأمة
إياها بالقبول التام :
فمنها : مجئ الشجرة إليه ، ذكرها أمير المؤمنين عليه السلام في
خطبته القاصعة قال : ( لقد كنت معه صلى الله عليه وآله وسلم لما أتاه الملأ
من قريش فقالوا له : يا محمد إنك قد ادعيت عظيما لم يدعه آباؤك ولا أحد
من بيتك ، ونحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنك نبي ورسول ،
وإن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب .
فقال لهم وما تسألون ؟
قالوا : تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله على كل شئ قدير ، فإن فعل
ذلك بكم أتؤمنون وتشهدون بالحق ؟
قالوا : نعم .
قال : فإني سأريكم ما تطلبون ؟ إني لأعلم أنكم لا تفيئون إلى خير ،
وإن فيكم من يطرح في القليب ومن يحزب الأحزاب ، ثم قال : أيتها الشجرة
إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك
حتى تقفي بين يدي بإذن الله .
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 74
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٧٤