وروى أبو امامة قال : قيل : يا رسول الله ما كان بدء أمرك ؟ قال : ( دعوة
أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور
الشام ) ( 1 ) .
ومن ذلك : ما رواه الأستاذ أبو سعد الواعظ الزاهد الخركوشي ( 2 )
بإسناده عن مخزوم بن أبي المخزومي ، عن أبيه وقد أتت عليه مائة وخمسون
سنة قال : لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ارتجس ( 3 ) إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت نيران
فارس
ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، وغاضت بحيرة ساوة ، ورأى المؤبذان ( 4 ) أن
إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة فانتشرت في بلادها .
هامش
( 1 ) مسند الطيالسي : 155 / 40 11 ، الطبقات الكبرى 1 : 102 ، مسند أحمد 5
: 262 ،
تاريخ الطبري 2 : 165 ، دلائل النبوة للبيهقي 1 : 84 .
( 2 ) الخركوشي : هو أبو سعد عبد الملك بن محمد النيشابوري الحافظ الواعظ
صاحب كتاب
( شرف المصطفى ) . قال عنه السمعاني في الأنساب : الخركوشي بفتح الخاء المعجمة
وسكون الراء وضم الكاف وفي آخرها الشين ، هذه النسبة إلى خركوش وهي سكة
بنيسابور
كبيرة كان بها جماعة من المشاهير مثل أبي سعد عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن
إبراهيم
الخركوشي ، الزاهد الواعظ ، أحد المشهورين باعمال البر والخير ، وكان عالما زاهد
فاضلا ، رحل إلى العراق والحجاز وديار مصر ، وأدرك العلماء والشيوخ ، وصنف
التصانيف
المفيدة - إلى أن قال - : وجاور حرم الله مكة ، ثم عاد إلى وطنه نيشابور ،
ولزم منزله ، وبذل
النفس والمال للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطعين منهم ، وبنى دارا
للمرض بعد أن
خربت الدور القديمة لهم ، ووكل جماعة ص أصحابه لتمريضهم وحمل مياههم ، وكانت
وفاته في سنة 406 ه بنيشابور .
انظر : الكنى والألقاب 2 : 83 1 ، الأنساب 5 : 3 9 .
( 3 ) ارتجس : اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت ( لسان العرب 6 : 95 ) .
( 4 ) المؤبذان ( بضم الميم وفتح الباء ) : فقيه الفرس وحاكم المجوس
( القاموس المحيط 1 :
360 ) .