وفي خبر آخر : ( استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي ، فزوروا القبور
تذكركم الموت ) رواه مسلم في الصحيح ( 1 ) .
وتزوج بخديجة بنت خويلد وهو ابن خمس وعشرين سنة . وتوفي عمه
أبو طالب وله ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما . وتوفيت
خديجة بعده بثلاثة أيام ، وسمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك
العام عام الحزن ( 2 ) .
وروى هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : ( ما زالت قريش كاعة ( 3 ) عني حتى مات أبو طالب ) ( 4 )
وأقام صلى الله عليه وآله وسلم بمكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة ، ثم
هاجر منها إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيام وقيل : ستة أيام ،
ودخل المدينة يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأول وبقي بها عشر
سنين .
ثم قبض صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر
سنة إحدى عشرة من الهجرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 1 67 / 976 .
( 2 ) انظر : كشف الغمة 1 : 6 1 ، وسيرة ابن هشام 1 : 98 1 ، والطبقات
الكبرى 1 : 132 ،
وتاريخ اليعقوبي 2 : 0 2 ، ومروج الذهب 3 : 5 1 / 1 6 4 1 ، وصفة الصفوة 1 :
74 ، والكامل
في التاريخ 2 : 39 .
( 3 ) كاعة : خائفة وجبانة .
( 4 ) لم ترد الرواية في نسخة ( ط ) .
( 5 ) كشف الغمة 1 : 16 ، دلائل النبوة للبيهقي 2 : 350 .
( 6 ) انظر : الكافي 1 : 6 34 ، كشف الغمة 1 : 16 ، وسيرة ابن هشام 2 : 130 ،
وصحيح
البخاري 5 : 73 ، وصحيح مسلم 4 : 826 1 / 1 235 ، وتاريخ الطبري 2 : 379 ، ومروج
الذهب 3 : 8 1 / 67 4 1 ، وصفة الصفوة 1 : 7 1 1 و 29 1 ، والكامل في التاريخ
2 : 104
و 106 و 157 .